الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
586
موسوعة التاريخ الإسلامي
النيل ( كذا ) . فقال أصحاب رسول اللّه : من رجل يخرج حتّى يحضر الوقيعة ثمّ يأتينا بالخبر ؟ فقال الزبير بن العوّام - وكان من أحدث القوم سنّا - أنا ، قالوا : فأنت ، فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثمّ سبح عليها حتّى خرج إلى ناحية النيل الّتي بها ملتقى القوم ، ثمّ انطلق حتّى حضرهم . فو اللّه انا لعلى ذلك ، متوقعون لما هو كائن ، إذ طلع الزّبير وهو يسعى فلمع بثوبه وهو يقول : ألا أبشروا ، فقد ظفر النجاشي وأهلك اللّه عدوّه ومكّن له في بلاده . . . ورجع النجاشي وقد أهلك اللّه عدوّه ومكّن له في بلاده واستوسق عليه أمر الحبشة . فكنّا عنده في خير منزل حتّى قدمنا على رسول اللّه وهو بمكّة « 1 » . روى ابن إسحاق هذا الخبر عن ابن شهاب الزهري عن أمّ سلمة بواسطة قريبها أبي بكر بن عبد الرحمن المخزومي ، ثمّ قال ابن إسحاق : قال الزهري : فحدّثت عروة بن الزبير حديث أبي بكر بن عبد الرحمن عن أمّ سلمة « 2 » وغاية ما يفيده هذا الخبر تقرير عروة بن الزبير لخبر أمّ سلمة عن الزّبير ، ولم يرد الحديث بذلك عن هجرة الحبشة عن الزبير نفسه ولا بواسطة أحد أبنائه ولا سيّما عروة المحدث المؤرخ ! وبعد هذا حدّث ابن إسحاق بحديث الإمام الصادق عليه السّلام عن خروج الحبشة على النجاشي ، وغاية ما فيه : أنّهم خرجوا عليه فأرسل إلى جعفر وأصحابه قال : فان
--> ( 1 ) سيرة ابن هشام 1 : 362 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 1 : 363 .