الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

576

موسوعة التاريخ الإسلامي

المصادر التأريخية تقريبا ، ومن المستعبد أن يكون كتاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إليه وهذا الجواب من النجاشي عليه متزامنا مع بداية هجرة الحبشة كما يبدو هذا من الطبرسي في « إعلام الورى » عن الحاكم الحسكاني « 1 » .

--> ( 1 ) وقد تزامن مع هذا الكتاب والجواب أمران آخران هما : خطبة النبيّ لأمّ حبيبة بواسطة النجاشي ، وتجهيزه المسلمين من الحبشة إليه إلى المدينة ، وكتاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خلو منهما بروايتيه ، وقد مرّ تقريب أن يكون ذلك برسالة شفوية مع حامل الكتاب عمرو بن اميّة الضّمري ، ولم يرو كتاب آخر في ذلك ، ومن المستعبد ذلك أيضا . وتفرّد من بين المصادر مصدران نقلا جوابين آخرين للنجاشي على كتابين آخرين للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الأمرين ، هما « سواطع الأنوار » و « الطراز المنقوش » : أنّ النجاشي كتب إليه في جواب كتابه في تزويج أمّ حبيبة : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، إلى محمّد - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - من النجاشي أصحمة ( كذا ) سلام عليك يا رسول اللّه من اللّه ورحمة اللّه وبركاته . أمّا بعد ؛ فإنّي قد زوّجتك امرأة من قومك وعلى دينك ، وهي السيدة أمّ حبيبة بنت أبي سفيان ، وأهديتك هدية جامعة : قميصا وسراويل وعطافا وخفّين ساذجين . والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته » . وكتب إليه صلّى اللّه عليه وآله في جواب كتابه صلّى اللّه عليه وآله في تجهيز المسلمين إلى المدينة : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، إلى محمّد - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - من النجاشي أصحمة ( كذا ) سلام عليك يا رسول اللّه من اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، لا إله الّا الّذي هداني للإسلام ، أمّا بعد فقد أرسلت إليك - يا رسول اللّه - من كان عندي من أصحابك المهاجرين من مكّة إلى بلادي ، وها أنا أرسلت إليك ابني اريجا ( كذا ) في ستين رجلا من أهل الحبشة ، وان شئت أتيتك بنفسي فعلت يا رسول اللّه ، فإنّي أشهد أنّ ما تقول حق ، والسلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته » كما في الوثائق السياسية : 48 عن الباب الأوّل من الطراز المنقوش وسواطع الأنوار : 81 .