الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
574
موسوعة التاريخ الإسلامي
آدم بيده ونفخه . وانّي أدعوك إلى اللّه وحده لا شريك له ، والموالاة على طاعته ، وأن تتبعني وتؤمن بالّذي جاءني فإنّي رسول اللّه ، وقد بعثت إليكم ابن عمي جعفرا ومعه نفر من المسلمين ، فإذا جاءوك فاقرهم ودع التجبّر . وانّي أدعوك وجنودك إلى اللّه عزّ وجلّ . وقد بلّغت ونصحت فاقبلوا نصحي . والسلام على من اتبع الهدى « 1 » . فلمّا وصل الكتاب إلى النجاشي أخذه ووضعه على عينيه ونزل عن سريره وجلس على الأرض اجلالا واعظاما ، ثمّ اسلم ودعا بحقّ من عاج وجعل فيه الكتاب « 2 » . ثمّ أحضر جعفرا وأصحابه وأسلم على يدي جعفر وكتب بذلك إلى رسول اللّه : « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، إلى محمّد رسول اللّه ، من النجاشي : الأصحم بن أبجر ، سلام عليك يا نبيّ اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، من اللّه الّذي لا إله الّا هو ، الّذي هداني إلى الإسلام . أمّا بعد ؛ فقد بلغني كتابك - يا رسول اللّه - فيما ذكرت من أمر عيسى ،
--> ( 1 ) أقدم من نقله عن ابن إسحاق : الطبري 2 : 652 ثمّ الحاكم الحسكاني في المستدرك 2 : 624 . ثمّ الطبرسي في إعلام الورى : 45 . ثمّ ابن الأثير في أسد الغابة 1 : 62 والكامل 2 : 63 . وروى الرسالة ابن كثير في البداية 3 : 84 وابن القيم في زاد المعاد 3 : 61 وأشار ابن سعد في الطبقات 1 : 258 ورواها المستوفي في الوثائق السياسة : 46 عن مصادر منها اعلام السائلين لابن طولون . وبحث حولها المحقق الأحمدي في مكاتيب الرسول 1 : 121 - 131 . ( 2 ) مكاتيب الرسول 1 : 128 عن الطبقات والسيرة الحلبية وزيني دحلان بهامش الحلبية 3 : 67 .