الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

570

موسوعة التاريخ الإسلامي

أنّك تكره هذا ما سألتكه . قال : أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الّذي كان يأتي موسى لتقتله ! قلت : أيّها الملك ، أكذلك هو ؟ قال : ويحك يا عمرو أطعني واتّبعه ، فإنّه واللّه لعلى الحق ، وليظهرنّ على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده . . . فخرجت إلى أصحابي وقد حال رأيي عمّا كان عليه . ثمّ خرجت عامدا إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - فلقيت خالد بن الوليد وذلك قبيل الفتح . . . فقدمنا المدينة على رسول اللّه « 1 » . هذا وقد قال من قبل : « لمّا انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق » ثمّ خرجنا فقدمنا عليه ، فو اللّه إنّا لعنده إذ جاءه عمرو بن اميّة الضمري ، وكان رسول اللّه قد بعثه إليه في شأن جعفر وأصحابه » . انّ ارسال رسول اللّه لعمرو بن اميّة إلى النجاشي في شأن جعفر وأصحابه إمّا كان في بداية هجرتهم لطلب ايوائهم وحمايتهم والارفاق بهم ، أو في نهايتها في تجهيز المسلمين إلى المدينة في السنة السابعة قبل خيبر . فرحلة عمرو بن العاص هذه أمّا كانت بعد الأحزاب في أواخر السنة الخامسة ، لأن غزوة الأحزاب كانت في شوال سنة خمس من الهجرة ، أو كانت رحلته في أوائل السادسة ، وبعد عام في أوائل السابعة ورد عليهم عمرو بن اميّة حاملا كتاب النبيّ إلى النجاشي ، حينما كتب إلى الملوك والرؤساء . وهنا تختلف نسخ الكتاب : فأكثر نسخ الكتاب يشتمل على الوصية

--> ( 1 ) سيرة ابن هشام 3 : 289 ، 290 بتلخيص آخر الخبر .