الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

559

موسوعة التاريخ الإسلامي

وقال اليعقوبي : وأسلم خلق عظيم وظهر أمرهم وكثرت عدتهم وعاندوا ذوي أرحامهم من المشركين ؛ فأخذت قريش من استضعفت منهم إلى الرجوع عن الاسلام والشتم لرسول اللّه ، فكان ممّن يعذّب في اللّه : عمّار بن ياسر وياسر أبوه وسمية امّه . . . وخبّاب بن الأرت ، وصهيب بن سنان ، وأبو فكيهة الأزدي ، وعامر بن فهيرة ، وبلال بن رباح واشتد على القوم العذاب ونالهم منه أمر عظيم ، فرجع عن الإسلام خمسة نفر ، منهم : أبو قيس بن الوليد بن المغيرة ، وأبو قيس الفاكه بن المغيرة « 1 » .

--> نوفل بن خويلد بن أسد ( ابن عم خديجة ، وهل هو أبو ورقة بن نوفل ؟ ! ) وكان من شياطين قريش ، قرن بين أبي بكر وطلحة بن عبد اللّه في حبل ، فبذلك كانا يسمّيان : القرينين ، كما في سيرة ابن هشام 1 : 301 . وأضاف الجاحظ في العثمانية قال : ضربه نوفل بن خويلد مرتين حتّى أدماه ، وشدّه مع طلحة بن عبيد اللّه في قرن . وجعلهما في الهاجرة عمير بن عثمان ، ولذلك كانا يدعيان القرينين ، كما في العثمانية : 28 وعنها في شرح النهج للمعتزلي 13 : 253 . وردّ عليه الإسكافي في نقض العثمانية فقال : أنتم في أبكر بين أمرين : تارة تجعلونه رئيسا متّبعا وكبيرا مطاعا ، وتارة تجعلونه دخيلا ساقطا وهجينا رذيلا مستضعفا ذليلا ؛ فإنّا لا نعلم أن العذاب كان واقعا الّا بعبد أو عسيف ( الأجير ) أو لمن لا عشيرة له تمنعه . كما في شرح النهج للمعتزلي 13 : 255 . ( 1 ) اليعقوبي 2 : 28 .