الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

553

موسوعة التاريخ الإسلامي

حديثه « 1 » وروى مثله ابن شهرآشوب في « المناقب » « 2 » . وكان قد دعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى الإسلام ، ففي رواية أبي الجارود في « تفسير القميّ » عن الإمام الباقر عليه السّلام أيضا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للنضر بن الحارث : اتّبع ما انزل إليك من ربّك . فقال : بل أتبع ما وجدت عليه آبائي ، وذلك قوله سبحانه : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ « 3 » . ومنها قوله سبحانه : ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ « 4 » في رواية أبي الجارود في « تفسير القميّ » : بلغنا - واللّه أعلم - عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : إنّهم قالوا : يا محمّد ! خلقنا أطوارا : نطفا ثمّ علقا ، ثمّ انشئنا خلقا آخر كما تزعم ، وتزعم وتزعم أنّا نبعث في ساعة واحدة ! فقال اللّه : ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ « 5 » . وفي آخر السورة : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ

--> ( 1 ) مجمع البيان 8 : 490 وروى الخبر عن ابن عبّاس في التفسير المنسوب إليه : تنوير المقباس : 344 . ورواه ابن إسحاق في سيرته 1 : 321 . ورواه الواحدي في أسباب النزول عن مقاتل والكلبي : 287 ط الجميلي . السيوطي عنه في الدر المنثور سورة لقمان . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 : 52 . ( 3 ) تفسير القميّ 2 : 166 والآية من لقمان : 20 ، 21 . ( 4 ) لقمان : 28 . ( 5 ) تفسير القميّ 2 : 167 .