الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
544
موسوعة التاريخ الإسلامي
فأنزل اللّه قوله : وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ « 1 » . وفيها قوله سبحانه : وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 2 » . روى الطبرسي عن الثعلبي باسناده عن عبد اللّه بن مسعود قال : مرّ الملأ من قريش على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعنده صهيب وخبّاب وبلال وعمّار وغيرهم من ضعفاء المسلمين ، فقالوا : يا محمّد ! أرضيت بهؤلاء عن قومك ؟ ! أفنحن نكون تبعا لهم ؟ ! أهؤلاء منّ اللّه عليهم ؟ ! اطردهم عنك ، فلعلّك إن طردتهم تبعناك ! فأنزل اللّه في ذلك قوله سبحانه : وَلا تَطْرُدِ . . . « 3 » . وفيها قوله سبحانه : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ
--> ( 1 ) تفسير القميّ 1 : 198 . ( 2 ) الأنعام : 51 - 54 . ( 3 ) مجمع البيان 4 : 472 ورواه الواحدي في أسباب النزول : 176 والسيوطي في لباب النقول : 107 .