الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
54
موسوعة التاريخ الإسلامي
لسليمان بن عبد الملك بمكة قبل أن يحجّ إليها وأجراها إلى المسجد الحرام « 1 » . وروى أنّه قال لغلامه يوما : ابن امّي ! أيّما أعظم : ركيّتنا أم زمزم ؟ ! فقال له : أيّها الأمير من يجعل الماء العذب النقاخ مثل الملح الأجاج ؟ ! وكان يسمّي زمزم : أمّ الجعلان « 2 » . وروى عن المدائني : أنّ خالدا كان يقول : لو أمرني أمير المؤمنين لنقضت الكعبة حجرا حجرا ونقلتها إلى الشام « 3 » . وروى أنّه حبس بعض التابعين فأعظم الناس ذلك وأنكروه فبلغه ذلك ، فخطب فقال : قد بلغني ما أنكرتم من أخذي عدوّ أمير المؤمنين ومن حاربه ، واللّه لو أمرني أمير المؤمنين أن أنقض هذه الكعبة حجرا حجرا لنقضتها ! واللّه لأمير المؤمنين أكرم على اللّه من أنبيائه « 4 » . 3 - وتحامل ابن الزبير على بني هاشم تحاملا شديدا وأظهر لهم العداوة والبغضاء ، حتّى بلغ ذلك منه أنّه ترك الصّلاة على محمّد صلّى اللّه عليه وآله في خطبته ! فقيل له : لم تركت الصّلاة على النبيّ ؟ فقال : إنّ له أهيل سوء يشرئبّون لذكره ويرفعون رؤوسهم إذا سمعوا به ! وأخذ أربعة وعشرين رجلا من بني هاشم منهم محمّد بن الحنفية وعبد اللّه بن عبّاس امتنعوا عن بيعته فحبسهم وهدّدهم أن يحرقهم بالنار : وقام خطيبا فنال من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ولمّا عجز عنهم أخرجهم من مكّة ، فأخرج محمّد بن الحنفيّة
--> ( 1 ) اليعقوبي 3 : 38 . ( 2 ) الأغاني 19 : 59 . ( 3 ) الأغاني 19 : 60 . ( 4 ) الأغاني 19 : 60 .