الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
536
موسوعة التاريخ الإسلامي
ولعلّ الّذين أرّخوا المعراج بعام ونصف أو بخمسة عشر شهرا بعد مبعثه « 1 » أو بعد البعثة بستة عشر شهرا « 2 » أخذوا السنتين عن ابن عبّاس واجتهدوا فيها بالمداقة في شهورها مختلفين . ولعلّ من أقوى ما يدلّ على تأريخ المعراج بأوائل السنة الخامسة : ما مرّ من اثبات ميلاد فاطمة الزهراء عليها السّلام في السنة الخامسة من النبوّة ، بالإضافة إلى ما روى عن الإمام الصادق عليه السّلام وابن عبّاس وسعد بن مالك وسعد بن أبي وقّاص وعائشة : أنّها إذ عاتبته على كثرة تقبيله لابنته الزهراء قال لها : يا عائشة ! لمّا أسري بي إلى السماء أدخلني جبرئيل الجنة ، فناولني منها تفّاحة ، فأكلتها ، فصارت نطفة في صلبي ، ففاطمة من تلك النطفة ، ففاطمة حوراء إنسية ، وكلّما اشتقت إلى الجنّة قبّلتها « 3 » . وقد علم ممّا مرّ أنّ فاطمة ولدت بعد البعثة بخمس سنين أي في السنة الثانية من الرسالة والتنزيل - وهو محمل قول الشيخ المفيد ومن قال
--> ( 1 ) سيرة مغلطاي : 27 . ( 2 ) شرح الشفاء للقاري 1 : 222 . ( 3 ) بحار الأنوار 18 : 315 و 350 و 364 عن تفسير القميّ وعلل الشرائع والمختصر . وملحقات إحقاق الحق للمرعشي 10 : 1 - 11 . أخبار الدول : 87 وتأريخ بغداد 5 : 87 وذخائر العقبى : 36 . وكنز العمّال 30 : 94 و 14 : 97 . ومجمع الزوائد 9 : 202 . ومحاضرات الأوائل : 88 . ومستدرك الحاكم 3 : 156 وتلخيصه للذهبي والمطالب السنية : 239 . ومفتاح النجا : 98 مخطوط . ومقتل الخوارزمي : 64 ومناقب المغازلي : 358 والمواهب اللدنية 2 : 29 ، وميزان الاعتدال 1 : 38 و 253 و 2 : 26 و 84 و 160 و 297 ونزهة المجالس 2 : 179 . ونظم درر السمطين : 77 . ووسيلة المآل : 78 . وينابيع المودة : 97 .