الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
534
موسوعة التاريخ الإسلامي
وعن الواقدي أيضا في « المنتقى » للكازروني قال : كان المسرى في ليلة السبت لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان في السنة الثانية عشرة من النبوة قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا . وفيه قيل : ليلة سبع عشرة من ربيع الأوّل قبل الهجرة بسنة ، من شعب أبي طالب إلى بيت المقدس . وقيل : ليلة سبع وعشرين من رجب . وقيل : كان الإسراء قبل الهجرة بسنة وشهرين وذلك سنة ثلاث وخمسين من عام الفيل « 1 » . وعن « العدد القوية » قال : في ليلة احدى وعشرين من رمضان قبل الهجرة بستة أشهر كان الإسراء برسول اللّه . وقيل : في السابع عشر من شهر رمضان ليلة السبت . وقيل : ليلة الاثنين من شهر ربيع الأوّل بعد النبوة بسنتين . وفيه عن كتاب « التذكرة » : في ليلة السابع والعشرين من رجب السنة الثانية من الهجرة كان الإسراء « 2 » . فالاختلاف من سنة بعد البعثة إلى سنتين بعد الهجرة ! ويبدو أنّ الراجح من هذه الأقوال والروايات هو رواية الراوندي عن علي عليه السّلام ، فلننظر في سائر المرجّحات . أمّا سورة النجم فإنّها نزلت بعد اثنتين أو ثلاث وعشرين سورة ، وقد نزل بعدها أربع وستون سورة في مكّة « 3 » فالطبيعي أن تكون قد نزلت فيما بين الثلثين الأوّل والثاني من العشر سنين مدّة التنزيل بمكّة قبل الهجرة ، أي في نهاية السنة الثالثة أو بدايات العام الرابع من تلك المدّة .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 18 : 302 . ( 2 ) بحار الأنوار 18 : 319 . ( 3 ) راجع مجمع البيان 10 : 612 في سورة الانسان والتمهيد : 105 وتلخيصه : 95 .