الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
523
موسوعة التاريخ الإسلامي
معرفة الروح إلى ما في عقولهم ليكون ذلك علما على صدقه ودلالة لنبوّته « 1 » . ومنها قوله سبحانه : وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا « 2 » . روى الطبرسي عن ابن عباس : أنّ جماعة من قريش وهم : عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبو سفيان بن حرب ، والأسود بن المطّلب ، وزمعة بن الأسود ، والوليد بن المغيرة ، وأبو جهل بن هشام ، وعبد اللّه بن أبي اميّة ، واميّة بن خلف ، والعاص بن وائل ، ونبيه ومنبّه ابنا الحجاج ، والنضر بن الحارث ، وأبو البختري بن هشام . . . اجتمعوا عند الكعبة وقال بعضهم لبعض : ابعثوا إلى محمّد فكلّموه وخاصموه . فبعثوا إليه : إنّ أشراف قومك قد اجتمعوا لك . وكان صلّى اللّه عليه وآله حريصا على رشدهم ، فظنّ أنّهم بدا لهم في أمره ، ولذلك بادر إليهم . فقالوا : يا محمّد ! إنّا دعوناك لنعذر إليك ، فلا نعلم أحدا أدخل على قومه ما أدخلت على قومك : شتمت الآلهة وعبت الدين وسفّهت الأحلام وفرّقت الجماعة ، فإن كنت جئت بهذا لتطلب مالا أعطيناك ، وإن كنت تطلب الشرف سوّدناك علينا ، وإن كانت بك علّة غلبت عليك طلبنا
--> ( 1 ) مجمع البيان 6 : 674 . ( 2 ) الإسراء : 90 - 93 .