الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

493

موسوعة التاريخ الإسلامي

يزل يطلبه ، ووجّه إلى بني هاشم يقول : يا لها من عظيمة إن لم أر رسول اللّه إلى الفجر ! فبينا هو كذلك إذ تلقّاه رسول اللّه وقد نزل من السماء على باب أمّ هانئ ، فقال له : انطلق معي . فأدخله بين يديه المسجد ودخل بنو هاشم ، فسلّ أبو طالب سيفه عند الحجر وقال لبني هاشم : أخرجوا ما معكم يا بني هاشم ! ثمّ التفت إلى قريش فقال : واللّه لو لم أره ما بقيت منكم عين تطرف ! فقالت قريش : لقد ركبت منّا عظيما « 1 » . السورة الرابعة والعشرون - « عبس » : عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى وَهُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ « 2 » . روى الطبرسي في « مجمع البيان » : عن الصادق عليه السّلام : « أنّها نزلت في رجل من بني اميّة كان عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فجاء ابن أمّ مكتوم ، فلمّا رآه تقذّر منه وجمع نفسه وعبس وأعرض بوجهه عنه ، فحكى اللّه سبحانه ذلك وأنكره عليه » . ولكنّه روى بعد هذا خبرا آخر عنه عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا رأى عبد اللّه بن أمّ مكتوم قال : « مرحبا ، مرحبا ، لا واللّه لا يعاتبني اللّه فيك أبدا » وكان يصنع به من اللطف حتّى كان يكفّ عن النبيّ ممّا يفعل به » .

--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 : 18 . ( 2 ) عبس : 1 - 12 .