الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

439

موسوعة التاريخ الإسلامي

ومرّ به الحارث بن طلاطلة فأومى إلى رأسه فتقيّأ قيحا . ويقال : لدغته الحية . ويقال : خرج إلى كداء فتدهده عليه حجر فتقطع . وأمّا الأسود بن الحارث : فإنّه أكل حوتا مالحا فأصابه العطش فلم يزل يشرب الماء حتّى انشقت بطنه . فأمّا قهيلة بن عامر : فخرج يريد الطائف ففقد ولم يوجد . وأمّا عيطلة : فإنّه اتي بشوك فأصاب عينيه فسالت حدقته على وجهه . وقيل : استسقى فمات . وأمّا أبو لهب : فإنّه ( مات بعد بدر والخبر عن أبي رافع قال ) سأل أبا سفيان عن قصّة بدر ( ونحن حضور ) فقال : انّا لقيناهم فلقينا رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض لا يقوم لها شيء ، وأيم اللّه مع ذلك ما مكث الناس ، لقيناهم فمنحناهم أكتافنا فجعلوا يقتلوننا ويأسروننا كيف شاءوا . ( قال أبو رافع ) فقلت لأمّ الفضل زوجة العبّاس : تلك الملائكة ( فسمعني أبو لهب ) فجعل يضربني ، فضربت أمّ الفضل على رأسه بعمود الخيمة ، ففلقت رأسه بشجة منكرة ، ورماه اللّه بالعدسة ( الطاعونية ) فعاش سبع ليال ( ومات ) وكانت قريش تتقي العدسة ، فتركه ابناه ثلاثا لا يدفنانه ، حتّى رمته قريش على جدار بأعلى مكّة وقذفوا عليه الحجارة حتّى واروه بها « 1 » . وروى ابن إسحاق خبر المستهزئين عن عروة بن الزبير قال : كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من ذوي الأسنان والشرف في قومهم :

--> ( 1 ) المناقب 1 : 73 - 75 .