الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
419
موسوعة التاريخ الإسلامي
« خليفتي في أهلي » والواسطة بين الطوسي والطبري : جماعة عن أبي المفضل عن الطبري ، فمن أضاف أو حرّف ؟ ليت شعري ! وقد مرّ عن الطبرسي أنّه روى الخبر في تفسيره « مجمع البيان » عن تفسير الثعلبي عن البراء بن عازب . ورواه في « إعلام الورى » عن تفسيري الثعلبي النيسابوري وأبي
--> الجملة على علي عليه السّلام فمع اعتماده في تأريخه على تأريخ الطبري مع ذلك لم يعتمد عليه هنا بل عوّل على تفسيره كما فعل ذلك في تفسيره 3 : 315 والبداية والنهاية 3 : 40 والسيرة النبوية له 1 : 459 . وجاء في « فلسفة التوحيد والولاية » للمرحوم الشيخ محمّد جواد مغنية ما معناه : أنّ من القدماء الّذين رووا نص النبي على علي بالخلافة عندما دعا عشيرته وبلغهم رسالة ربه كل من : ابن حنبل في مسنده وابن الأثير في كامله . ومن المتأخرين : محمّد عبد اللّه عنّان في « تأريخ الجمعيات » ومحمّد حسين هيكل في الطبعة الأولى من « حياة محمّد » ولكنّه في الطبعة الثانية فما بعد في مقابل « خمسمائة جنيه » ! أخذها من « جماعة » حرّف منه جملة « خليفتي من بعدي » إلى « خليفتي في أهلي » وبهذا قد مسخ الحديث المذكور . انظر : فلسفة التوحيد والولاية : 179 و 132 . وجاء في التعليقة على « أعيان الشيعة » أنّ الدكتور هيكل في مقابل شراء الف نسخة من كتابه قد حرف الحديث ومسخه في الطبعة الثانية منه واقتصر على جملة : أيّكم يؤازرني على هذا الأمر . هذا ما حكاه السيد الحسني في « سيرة المصطفى : 13 ، 131 » . والصحيح ما في « الصحيح » : أن هيكل بعد أن ذكر في الطبعة الأولى من حياة محمّد : 104 نص الطبري في التأريخ : عاد في الطبعة الثانية 1354 ه صفحة : 139 فحذف « خليفتي فيكم » واقتصر على قوله : « ويكون أخي ووصيي » أمّا الخمسمائة جنيه فإنّها كانت ثمن الف نسخة من كتابه كلّ نسخة بنصف جنيه . فلا منافاة ولا خلاف ، ولكنه الاعتساف وخلاف الشرع والإنصاف .