الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

412

موسوعة التاريخ الإسلامي

اللّه ، فشربوا حتّى رووا . فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل . فسكت يومئذ ولم يتكلّم . ثمّ دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ، ثمّ أنذرهم رسول اللّه فقال : يا بني عبد المطّلب ! انّي أنا النذير إليكم - من اللّه عزّ وجلّ - والبشير ، فأسلموا وأطيعوني تهتدوا ، ثمّ قال : من يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي ( في أهلي ) يفضي ديني ، فسكت القوم ، فأعادها ثلاثا كلّ ذلك يسكت القوم ويقول علي عليه السّلام : أنا . فقال المرّة الثالثة : أنت . فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد أمّره عليك ؟ ! « 1 » . ولا يمتاز الخبر عن الأوّلين بشيء سوى ما يمكن أن يجمع به بين عددي المدعوّين في الخبرين : العشرة والأربعين ، وذلك أنّ ابن عازب قال : فدنا القوم عشرة عشرة . وقد قال من قال : وهم يومئذ أربعون رجلا . وسوى الخبر السابق عن تفسير الحجّام لا نجد فيما بأيدينا أيّ خبر آخر عن أيّ رجل آخر من بني هاشم بل بني عبد المطّلب من العشيرة الأقربين للنبي صلّى اللّه عليه وآله المدعوّين بهذه الدعوة الخاصّة ، حتّى عن العبّاس عمّه الحاضر في تلك الدعوة والمحجم عن الاستجابة لدعوة الرسول ، ممّا جعله علي عليه السّلام سببا لوراثته من ابن عمّه النبيّ دون عمّه العبّاس ، إن صحّ التعبير بالوارثة ، وذلك : فيما رواه السيد ابن طاوس في « سعد السعود » عن تفسير الحجّام أيضا عن الحسين بن الحكم الجري بأسناده ومنها عن الطبري بسنده عن

--> ( 1 ) مجمع البيان للطبرسي 7 : 322 عن تفسير الثعلبي .