الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

409

موسوعة التاريخ الإسلامي

ورجل من أصحاب النبيّ من ولد عبد المطّلب ، لم يعرّف بسوى هذا - روى عنه الخبر : السيد ابن طاوس في « سعد السعود » عن الجزء الخامس من تفسير محمّد بن العبّاس الحجّام بسنده عن مبارك بن فضالة والحسن البصري قالا : إنّ قوما خاضوا في أمر علي عليه السّلام بعد الّذي كان من وقعة الجمل ، فقال رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله : ويلكم ما تريدون من أوّل سابق بالإيمان باللّه والإقرار بما جاء من عند اللّه ؟ لقد كنت عاشر عشرة من ولد عبد المطّلب إذ أتانا علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : أجيبوا رسول اللّه إلى غداء غد في منزل أبي طالب . فلمّا ولّى تغامزنا وقلنا : أترى محمّدا أن يشبعنا اليوم ؟ وما منّا يومئذ من العشرة رجلا الّا وهو يأكل الجذعة « 1 » السمينة ويشرب الفرق « 2 » من اللّبن . فغدوا عليه في منزل أبي طالب ، وإذا نحن برسول اللّه ، فحيّيناه بتحيّة الجاهلية وحيّانا هو بتحية الإسلام : فأوّل ما أنكرنا منه ذلك . ثمّ أمر بجفنة من خبز ولحم فقدّمت إلينا ، ووضع يده اليمنى على ذروتها وقال : بسم اللّه ، كلوا على اسم اللّه . فتغيّرنا لذلك ثمّ تمسّكنا لحاجتنا إلى الطعام ، وذلك أننا جوّعنا أنفسنا للميعاد بالأمس . فأكلنا حتّى أنهينا ، والجفنة كما هي مدفّقة ثمّ دفع إلينا عسّا من لبن - وكان عليّ يخدمنا - فشربنا كلّنا حتّى روينا والعسّ

--> ( 1 ) الجذعة : الغنم له سنة تامة - مجمع البحرين . ( 2 ) الفرق : بالفتح أو الكسر فالسكون : السقاء الممتلئ ، وكيل كبير للّبن ، من أكيال المدينة .