الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

396

موسوعة التاريخ الإسلامي

بفاتحة الكتاب ، ثمّ لم ينزل من القرآن تباعا الّا بعد الفترة » « 1 » . فترة الوحي : في تفسير القمّي عن أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام في قوله سبحانه : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى قال : ذلك أنّ أوّل سورة نزلت كانت اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ثمّ أبطأ جبرئيل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت خديجة : لعلّ ربّك قد تركك فلا يرسل إليك ؟ فأنزل اللّه تبارك وتعالى : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى « 2 » . وهذا اللفظ المروي هنا في هذا الخبر عن خديجة عليها السّلام أخفّ وطأة والأمر فيه أيسر ممّا رواه الطبريّ بسنده عن عبد اللّه بن شدّاد قال : ثمّ أبطأ عليه جبرئيل فقالت له خديجة : ما أرى ربّك الّا قد قلاك ( ! ) فأنزل اللّه عزّ وجلّ : وَالضُّحى « 3 » وقد خلا عنه ما رواه ابن إسحاق والطبري عنه عن عبد اللّه بن الحسن عن امّه فاطمة بنت الحسين عن جدّتها خديجة في بدء نبوة الرسول « 4 » بل كأنّ ابن إسحاق أراد أن يبرّئ خديجة عن نسبة تلك المقولة إليها فبدأ برواية خبر عن عبد اللّه بن جعفر عن رسول اللّه قال : أمرت أن ابشّر خديجة ببيت من قصب ( أي ذهب ) لا صخب فيه ولا

--> ( 1 ) التمهيد 1 : 80 - 83 . ( 2 ) تفسير القميّ 2 : 428 . ( 3 ) الطبري 2 : 300 ، والتفسير 30 : 162 . ( 4 ) سيرة ابن هشام 1 : 255 ، والطبري عنه 2 : 303 .