الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
392
موسوعة التاريخ الإسلامي
عن أبيه قال : انّ عليّا صلّى مستخفيا مع النبيّ سبع سنين وأشهر . ونقل عن « شرف النبيّ » للخركوشي قال : جاء جبرئيل الرسول بأعلى مكّة وعلّمه الصلاة فانفجرت من الوادي عين حتّى توضّأ جبرئيل بين يدي رسول اللّه ، وتعلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الطهارة ، ثمّ أمر به عليّا عليه السّلام « 1 » . والأربلي في « كشف الغمّة » ذكر خبر ابن إسحاق في ضمّ النبيّ عليّا إليه ، وأخبار مسند أحمد بن حنبل ، ثمّ نقل عن « المناقب » للخوارزمي عن عبد اللّه بن مسعود خبرا يشبه خبر عفيف الكندي ، قال : انّ أوّل شيء علمته من أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنّي قدمت مكّة في عمومة لي فأرشدونا على العبّاس بن عبد المطلب فانتهينا إليه وهو جالس إلى من ثمّ ، فجلسنا إليه . فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل من باب الصفا تعلوه حمرة ، وله وفرة جعدة إلى أنصاف اذنيه ، أقنى الأنف ، برّاق الثنايا ، أدعج العينين ، كثّ اللحية ، دقيق المسربة « 2 » شثن الكفين ، حسن الوجه ، معه مراهق أو محتلم ، تقفوه امرأة ، قد سترت محاسنها ، حتّى قصدوا نحو الحجر فاستلمه ، ثمّ استلم الغلام ثمّ استلمته المرأة ، ثمّ طاف بالبيت سبعا ، والغلام والمرأة يطوفان معه . فقلنا : يا أبا الفضل انّ هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم ، أو شيء حدث ؟ قال :
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 14 - 19 . هذا هو الفصل الثاني في الجزء الثاني من الكتاب ، والفصل الأوّل : المسابقة في الإسلام من 4 إلى 13 . وأمّا خبر ابن إسحاق في ضمّ النبيّ عليّا عليه السّلام إليه ، فقد نقله في فصل الطهارة والرتبة : 179 عن الطبري والبلاذري والواحدي والثعلبي وشرف النبيّ وأربعين الخوارزمي ومغازي ابن إسحاق . . ( 2 ) المسربة : الشعر الدقيق من الصدر إلى السرة .