الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

385

موسوعة التاريخ الإسلامي

جناح ابن عمّك . فوقف جعفر بن أبي طالب من الجانب الآخر ، فلمّا وقف جعفر على يساره برز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من بينهما وتقدّم . فلمّا أسلم عليّ وخديجة وجعفر أسلم زيد ( بن حارثة الكلبي ) بعدهم . فكان يصلّي خلف رسول اللّه : علي وجعفر وزيد وخديجة « 1 » . وهذا النصّ من القميّ وان لم يكن نصا من امام معصوم كما هو المفروض في الخبر عن تفسير الإمام عليه السّلام ، ولكنّه على أحسن الظّن بالقميّ ، وباستبعاد أكيد أن يكون قد أخذ ذلك عن غيرهم عليهم السّلام ، لا يقلّ شأنا عن النصّ عند اعواز النص ، بل يفضل النص السابق عن تفسير الإمام ، بانفراده - خبر التفسير - وتظافر أخبار غير قليلة من الخاصة والعامّة تنصّ على بدء بعثة الرسول بصلاته ثمّ صلاة علي وخديجة ثمّ زيد وجعفر بن أبي طالب بتوصية أبيه أبي طالب ، من دون نصّ على نزول شيء من القرآن ، ببدء بعثة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الأربعين من عمره . وسننقل هنا عيّنة من هذه الأخبار . وقبل ذلك لنتريث قليلا في خبر علي بن إبراهيم القمّي عندما يلفت النظر من ذكر السجود قبل الركوع ، فهل في ذلك عناية خاصّة ؟ لم نقف على عناية خاصّة في ذلك حتّى عثرنا على رواية رواها ابن أبي الحديد في « شرح النهج » بسنده عن حكيم مولى زاذان قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : « صلّيت قبل الناس سبع سنين ، وكنّا نسجد ولا نركع . وأوّل صلاة ركعنا فيها صلاة العصر ، فقلت : يا رسول اللّه ، ما هذا ؟ قال :

--> ( 1 ) إعلام الورى : 36 ، 37 ولم نجده في تفسيره ، ورواه عنه ابن شهرآشوب بتغيير يسير كما مرّ .