الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
317
موسوعة التاريخ الإسلامي
إليه . وهذا يدلّ على أنّ الإسلام بما أنّه مع مقتضيات العقل والفطرة الطبيعية الإنسانية لذلك يستجيب لكلّ ما ينسجم مع أهدافه السامية ممّا فيه خير الانسان وصلاحه . وقد أمضى هذين الحلفين من عبد المطّلب مع خزاعة والزبير في حلف الفضول لما فيهما من الفضل والعدل ، ولو كان هناك أي حلف آخر ينسجم مع أهدافه لأمضاه كذلك . أمّا ما رووه عنه صلّى اللّه عليه وآله ممّا يدلّ على لزوم التمسك بكلّ الأحلاف الجاهلية فإنّما هي دعوة خبيثة مريضة في أغراضها اللّاإسلامية . أمّا عن علل استجابة من استجاب لهذا الحلف فبإمكاننا أن نعدّ ثلاثة عوامل : أ - استجابة لنداء الوجدان الأخلاقي الانساني والدافع الفطّري وحكم عقولهم . ب - حفاظا على قدسية مكّة المكرمة وكرامة أهلها في نفوس العرب أي ثأرا لكرامتهم . ج - دفاعا عن منافعهم ومصالحهم المادية في قوافلهم ورحلاتهم التجارية ووفود العرب إليهم . رعي النبي صلّى اللّه عليه وآله للغنم : لم يرو عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يرعى الأغنام ، اللهم الّا ما رواه الشيخ الصدوق في ( علل الشرائع ) ، بسنده إلى الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال « ما بعث اللّه نبيّا قطّ حتّى يسترعيه الغنم ، يعلّمه بذلك رعيه الناس » وأيضا فيه عنه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ أحبّ