الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
309
موسوعة التاريخ الإسلامي
عبد العزّى ، بإزاء بيت اللّه الحرام إذا أقبلت فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين ، وكانت حاملا به لتسعة أشهر ، وقد أخذها الطلق ، فقالت : « يا ربّ إنّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب ، وانّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل ، وانّه بنى البيت العتيق فبحقّ الّذي بنى هذا البيت ، وبحقّ المولود الّذي في بطني . . الّا ما يسّرت عليّ ولادتي » . فرأينا البيت قد انشقّ عن ظهره ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا وعاد إلى حاله . فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح ، فعلمنا انّ ذلك من أمر اللّه تعالى » « 1 » . ورواه الطوسي في « أماليه » بسنده عن الصادق عليه السّلام عن آبائه ، قال : « كان العباس بن عبد المطّلب ويزيد بن قعنب جالسين ما بين فريق من بني هاشم إلى فريق من عبد العزّى ، بإزاء بيت اللّه الحرام ، إذ أتت فاطمة بنت أسد حاملة بأمير المؤمنين . . فوقفت بإزاء البيت الحرام - وقد أخذها الطلق - فرمت بطرفها نحو السماء ودعت . . فلمّا دعت رأينا البيت قد انفتح من ظهره ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا ثمّ عادت الفتحة والتزقت بإذن اللّه . . وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيام ، وأهل مكّة يتحدثون بذلك في أفواه السكك ، وتتحدث المخدّرات في خدورهن . فلمّا كان بعد ثلاثة أيام انفتح البيت من الموضع الّذي كانت دخلت فيه ، فخرجت فاطمة وعليّ على
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 114 وعلل الشرائع 1 : 135 ط النجف . ومعاني الأخبار : 60 ط النجف .