الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

297

موسوعة التاريخ الإسلامي

بالرسول بأكثر من خمسين سنة ، فكيف روى هذا الخبر بلا اسناد إلى أحد قبله ؟ ! والرواية الأولى نقلناها عن الصدوق في ( اكمال الدين ) بسنده إلى ابن عباس ، وكانت تنتهي بقول أبي طالب : وعجلت به حتّى رددته إلى مكّة « 1 » . وقد ذكر الدياربكري الرواية عن ابن عباس أيضا ولكنّه جاء في آخرها : فوقع في قلب أبي بكر اليقين والتصديق قبل ما نبئ « 2 » وعلى هذا يكون ايمان أبي بكر قد سبق نبوة النبي فضلا عن ميلاد علي عليه السّلام ! ولهذا قال الصفوري الشافعي : وكان إسلامه قبل ان يولد علي بن أبي طالب « 3 » وتوهم النووي أن سنّ أبي بكر في هذه السفرة كان خمس عشرة ، بل عشرين سنة ، فقال كان أبو بكر أسبق الناس اسلاما ، أسلم وهو ابن عشرين سنة وقيل : خمس عشرة سنة « 4 » وقد مرّ أنّ خبر ابن عباس كان خليّا عن هذه الإضافة ، وانّ المعروف انّ أبا بكر كان أصغر من النبي بأكثر من سنتين ، ولم يكن مع النبي في رحلته هذه ، كما ذهب إليه مغلطاي في سيرته « 5 » والدمياطي كما في ( تأريخ الخميس ) « 6 » ولا أظنّه الّا موضوعا باطلا كما ذهب إليه الذهبي « 7 » من موضوعات معاوية كما روى خبرها ابن أبي

--> ( 1 ) اكمال الدين : 182 . ( 2 ) تأريخ الخميس 1 : 261 . ( 3 ) نزهة المجالس 2 : 147 . ( 4 ) الغدير 7 : 272 . ( 5 ) سيرة مغلطاي : 11 . ( 6 ) تأريخ الخميس 1 : 259 . ( 7 ) تأريخ الخميس 2 : 259 والسيرة الحلبية 1 : 120 . وقال الحسني في سيرته : ولكنّ