الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
286
موسوعة التاريخ الإسلامي
فضمّه أبو طالب إلى نفسه لا يفارقه ساعة من ليل ولا نهار ، وكان ينام معه حتّى بلغ ، لا يأتمن عليه أحدا « 1 » .
--> ( 1 ) ثمّ روى الصدوق بسنده إلى ابن إسحاق عن العباس بن عبد اللّه ، عن أبيه عبد اللّه بن معبد ، عن أبيه معبد بن العباس بن عبد المطّلب - أو بعض أهله - قال : كان يوضع لعبد المطّلب جدّ رسول اللّه فراش في ظل الكعبة ، فكان لا يجلس عليه أحد من بنيه اجلالا له ، وكان رسول اللّه يأتي حتّى يجلس عليه ، فيذهب أعمامه يؤخرونه ، فيقول جدّه عبد المطّلب : دعوا ابني فيمسح ظهره ويقول : ان لابني هذا لشأنا . ثمّ قال : فتوفّي عبد المطّلب والنبي صلّى اللّه عليه وآله ابن ثماني سنين : بعد عام الفيل ثماني سنين . ( والخبر في سيرة ابن هشام 1 : 178 ، وفي تهذيب السيرة : 41 ) ثمّ قال الشيخ الصدوق : انّ أبا طالب كان مؤمنا ولكنّه كان يستر الإيمان ويظهر الشرك ليكون أشدّ تمكنا من تصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ثمّ روى بسنده عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : واللّه ما عبد أبي - ولا جدي عبد المطّلب ولا هاشم ولا عبد مناف - صنما قط . قيل : فما كانوا يعبدون ؟ قال : كانوا يصلّون إلى البيت على دين إبراهيم عليه السّلام متمسكين به . ثمّ روى بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : انّ أبا طالب أظهر الكفر وأسرّ الإيمان ، فلمّا حضرته الوفاة أوحى اللّه إلى رسول اللّه : اخرج منها فليس لك بها ناصر ! فهاجر إلى المدينة ( اكمال الدين : 169 - 172 ) . وروي في ( الخصال ) بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : هبط جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا محمّد ! انّ اللّه عزّ وجلّ قد شفّعك في خمسة . في بطن حملك ، وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف ، وفي صلب أنزلك ، وهو عبد اللّه بن عبد المطّلب . وفي حجر كفلك ، وهو عبد المطّلب بن هاشم ، وفي بيت آواك ، وهو عبد مناف بن عبد المطّلب أبو طالب ، وفي أخ كان لك في الجاهلية . قيل : يا رسول اللّه ! من هذا الأخ ؟ فقال : كان انسي وكنت أنسه ، وكان سخيّا يطعم الطعام . ثمّ قال الصدوق : اسمه :