الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

280

موسوعة التاريخ الإسلامي

ولم يسند عنه ، وإنمّا ينتهي اسناده إلى أحفاد سيف لامجاد الأجداد . وليس في رواية الشيخ الصدوق للخبر حجّة بعد ذكره المرفوع المقطوع ، وقد روى رحمه اللّه أكثر من ستين صفحة من نفس الكتاب قصّة الملك الهندي بلوهرو والحكيم الهندي بوذاسف ، ثمّ عقّبه بقوله : ليس هذا الحديث وما شاكله من أخباره ممّا أعتمده . . . وجميعها في الصحة من طريق الرواية دون ما قد صحّ من الأخبار . ثمّ قال : ولا يراد لهذا الحديث وما يشاكله في هذا الكتاب معنى آخر ، وهو : أنّ جميع أهل الوفاق والخلاف يميلون إلى مثله من الأحاديث ، فإذا ظفروا به من هذا الكتاب حرصوا على الوقوف على سائر ما فيه « 1 » . الاستسقاء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : روى المجلسي عن الكازروني في ( المنتقى ) في ما حدث سنة سبع من مولده صلّى اللّه عليه وآله بسنده إلى مخرمة بن نوفل القرشي عن امّه رقيقة بنت صيفي قالت : تتابعت على قريش سنون اقحلت الفرع وارمّت العظم ، فبينا أنا راقدة - اللّهم - أو مهوّمة ومعي صنوي ، فإذا أنا بهاتف صيّت يصرخ ويقول : يا معشر قريش ! انّ هذا النبي المبعوث منكم هذا ابّان نجومه ، فحيّ

--> ( 1 ) اكمال الدين : 600 . نعم روى في ( قرب الإسناد ) عن الحسن بن ظريف عن معمّر عن الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السّلام انّه قال في كرامات رسول اللّه « ومن ذلك أنّ سيف بن ذي يزن حين ظفر بالحبشة ، وفد عليه وفد من قريش فيهم عبد المطّلب فسألهم عنه ووصف لهم صفته ، فأقروا جميعا بأنّ هذه الصفة في محمّد ، فقال : هذا أوان مبعثه ، ومستقره أرض يثرب وموته بها » قرب الأسناد : 132 - 140 كما في البحار 17 : 226 . فإذا قبلنا بهذا الاجمال فالتفاصيل المشتملة على ذلك التهافت مردودة .