الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
266
موسوعة التاريخ الإسلامي
إسحاق يصف الجهم بأنّه مولى عبد اللّه بن جعفر ، بينما رواها عنه ابن هشام في سيرته يصف الجهم بأنّه مولى الحارث بن حاطب الجمحي . وفي الخبر عن حليمة أنّها قالت : انّه صلّى اللّه عليه وآله كان - بعد رجوعنا به من امّه بأشهر - مع أخيه - عبد اللّه بن الحارث السعدي - في بهم « 1 » لنا خلف بيوتنا إذ أتانا أخوه يشتدّ ويقول : انّ أخي القرشي قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض ، فأضجعاه فشقّا بطنه و . . . ! فخرجت أنا وأبوه نحوه فوجدناه قائما منتقعا وجهه ! فقلنا له : ما لك يا بني ؟ قال : جاءني رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاني وشقّا بطني فالتمسا فيه شيئا لا أدري ما هو ! « 2 » . والخبر الثاني : رواية الطبري أيضا بسنده عن ثور بن يزيد الشامي ، عن مكحول الشامي ، عن شدّاد بن أوس . والظاهر أنّ هذا الخبر هو ما رواه ابن إسحاق عن ثور بن يزيد أيضا الّا أنّه نسي ما بعد ثور من السند فقال « عن بعض أهل العلم ، ولا أحسبه الّا عن خالد بن معدان الكلاعي » ثمّ اختصره وتصرّف فيه ما قد نسيه كالسند ، فقرّب فيه من الخبر السابق إذ قال فيه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : استرضعت في بني سعد ، فبينا أنا مع أخ لي خلف بيوتنا نرعى بهما لنا ، إذ أتاني رجلان عليهما ثياب بيض بطست من ذهب مملوءة ثلجا ، ثمّ أخذاني فشقّا بطني ، واستخرجا قلبي فشقّاه ، فاستخرجا منه علقة سوداء فطرحاها ، ثمّ غسلا قلبي وبطني بذلك الثلج حتّى أنقياه « 3 » .
--> ( 1 ) البهم : الصغار من الغنم . ( 2 ) سيرة ابن هشام 1 : 171 - 174 ، والطبري 2 : 158 - 160 . ( 3 ) سيرة ابن هشام 1 : 175 .