الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

244

موسوعة التاريخ الإسلامي

وقال الشهرستاني في ( الملل والنحل ) : كان يأمر ولده بترك الظلم والبغي ويحثّهم على مكارم الأخلاق وينهاهم عن دنيّات الأمور ، وكان يقول في وصاياه : إنّه لن يخرج من الدنيا ظلوم حتّى ينتقم منه وتصيبه عقوبة ، وهلك رجل ظلوم لم تصبه عقوبة فقيل لعبد المطلب في ذلك ففكّر فقال : واللّه إنّ وراء هذه الدار دارا يجزى فيها المحسن بإحسانه ويعاقب فيها المسئ بإساءته « 1 » . أبناء عبد المطلب والذبيح منهم : روى الصدوق في ( الخصال ) بسنده عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن ولد عبد المطّلب فقال : عشرة والعباس . يعني أحد عشر رجلا . ثمّ قال الصدوق : أسنّهم الحارث - وبه كان يكنّى عبد المطلب - وعبد العزّى وهو أبو لهب ، وأبو طالب - وهو عبد مناف - وضرار ، والزبير ، والغيداق ، والمقوم ، والحجل ، وحمزة ، والعبّاس ، وعبد اللّه « 2 » . وروى فيه بسنده عن الباقر عليه السّلام قال : كان عبد المطّلب ولد له تسعة ، فنذر في العاشر : إن رزقه اللّه غلاما : ان يذبحه فلمّا ولد عبد اللّه لم يكن يقدر ان يذبحه ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في صلبه ، فجاء بعشر من الإبل وساهم عليها وعلى عبد اللّه ، فخرجت السهام على عبد اللّه ، فزاد عشرا ، فلم تزل

--> ( 1 ) الملل والنحل للشهرستاني نقلا عن البحار 15 : 121 . وللتفصيل انظر الصحيح 1 : 149 - 154 . ( 2 ) الخصال : 452 ، 453 .