الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

242

موسوعة التاريخ الإسلامي

- صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - « 1 » . وروى الصدوق في ( الخصال ) بسنده عن الصادق عليه السّلام : انّ النبي - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - قال لعلي عليه السّلام : انّ عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها اللّه له في الإسلام : حرّم نساء الآباء على الأبناء وأنزل اللّه عز وجل وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ « 2 » ووجد كنزا « 3 » فأخرج منه الخمس وتصدّق به ، وأنزل اللّه عز وجل وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ « 4 » . ولمّا حفر بئر زمزم سمّاها : سقاية الحاج ، وأنزل اللّه عزّ وجلّ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ « 5 » . وسنّ عبد المطلب في القتل مائة من الإبل فأجرى اللّه ذلك في الإسلام . ولم يكن للطواف عدد عند قريش فسنّ فيهم عبد المطلّب سبعة أشواط فأجرى اللّه ذلك في الإسلام . يا علي ! انّ عبد المطّلب كان لا يستقسم بالأزلام ، ولا يعبد الأصنام ، ولا يأكل ما ذبح على النصب ، ويقول : أنا على دين أبي إبراهيم عليه السّلام « 6 » . وروى الكليني في ( الكافي ) رواية عن الصادق عليه السّلام بثلاث طرق : عن مقرن وزرارة ومفضّل بن عمر عنه عليه السّلام قال : يحشر عبد المطلب يوم القيامة

--> ( 1 ) مروج الذهب 2 : 103 و 108 . ( 2 ) النساء : 22 . ( 3 ) يمكن أن يكون المقصود منه ما وجده ممّا كانت جرهم قد دفنته في بئر زمزم من هدايا الكعبة ، كما مرّ . ( 4 ) الأنفال : 41 . ( 5 ) التوبة : 19 . ( 6 ) الخصال : 312 ط غفاري .