الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

231

موسوعة التاريخ الإسلامي

الرئاسة والسقاية والرفادة « 1 » والظاهر أنّه يريد من « هاشما » هنا بني هاشم لا هاشم نفسه ، والمقصود من بني هاشم هو عبد المطّلب ابنه ، كما أنّه قد ذكر بشأن عبد المطلب : أنّ بني عبد الدار لمّا رأوا حال عبد المطلب وأنّه قد حاز الفخر مشوا إلى بني سهم فقالوا لهم : امنعونا من بني عبد مناف ! فلمّا رأى ذلك بنو عبد مناف : بنو المطلب وبنو هاشم وبنو نوفل - واختلف في بني عبد شمس فقال الزبيري : لم يكونوا فيهم - اجتمعوا ، فخرجت أمّ حكيم بنت عبد المطلب وأخرجت طيبا في جفنة فوضعتها في الحجر ، فتطيّب بنو عبد مناف ، وأسد ، وزهرة ، وبنو تيم ، وبنو الحارث ، فسمّي حلفهم : حلف المطيّبين . فلمّا سمعت بذلك بنو سهم ذبحوا بقرة وقالوا : من أدخل يده في دمها ولعق منه فهو منّا ، فأدخلت أيديها بنو عبد الدار ، وبنو سهم ، وبنو جمح ، وبنو عدي ، وبنو مخزوم ، فسمّي حلفهم : حلف اللعقة « 2 » . قال اليعقوبي : وكان هاشم أوّل من سنّ الرحلتين : رحلة الشتاء إلى الشام ورحلة الصيف إلى الحبشة واليمن . وذلك أنّ تجارة قريش كانت لا تعدو مكّة فكانوا في ضيق ، حتّى

--> ( 1 ) اليعقوبي 1 : 242 . ( 2 ) اليعقوبي 1 : 248 . وفي ج 2 : 17 ذكر حلف الفضول فقال « وحضر رسول اللّه حلف الفضول وقد جاوز العشرين » وقد قال في وفاة عبد المطلب : وتوفي عبد المطلب ولرسول اللّه ثماني سنين 2 : 13 إذن فحلف الفضول كان بعد اثني عشر عاما بعد عبد المطلب : أمّا الّذي كان على عهد عبد المطلب فانّما هو حلف اللعقة ( حلف الأحلاف ) دون حلف الفضول ، أمّا حلف الفضول فقد تأخّر عنه بأكثر من اثني عشر عاما ولم أر من تنبّه له .