الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
214
موسوعة التاريخ الإسلامي
مكانه المروزان « 1 » ، فلمّا ملك ابن هرمز : خسرو پرويز كتب إلى المروزان : أن استخلف من شئت واقبل إلي ، فاستخلف المروزان ابنه خور خسرو على اليمن وسار فمات في الطريق وحمل إلى خسرو پرويز ، ثمّ بلغ خسرو پرويز انّ خور خسرو يتأدب بآداب العرب ويروي أشعارهم فعزله وولّى بمكانه بادان ، وهو آخر من قدم من ولاة العجم « 2 » . وذكر المسعودي مساحة اليمن وحدوده فقال : وبلد اليمن طويل عريض ، حدّه ممّا يلي مكّة إلى الموضع المعروف بطلحة الملك سبع مراحل - والمرحلة من خمسة فراسخ إلى ستة - ومن صنعاء إلى عدن تسع مراحل ، ومن وادي وحا إلى ما بين مفاوز حضرموت وعمان عشرون مرحلة ، والوجه الآخر هو بحر اليمن وهو بحر الهند والصين والقلزم ، وجميع ذلك يكون : عشرين مرحلة في ست عشرة مرحلة « 3 » .
--> ( 1 ) الطبري 2 : 171 وأظنّ ان اسمه : المهروزان وكان ملك كسرى انوشيروان ثمانيا وأربعين سنة كما في الطبري : 2 : 172 . ( 2 ) الطبري 2 : 215 وجاء اسمه في الطبري 3 : 227 : بادام ، وهو الراجح حسب المعنى في الفارسية ، وهو الّذي بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على عهده ، وفي آخر السنة السادسة للهجرة بعث رسول اللّه إلى خسرو پرويز كتابا يدعوه فيه إلى الاسلام ، فغضب خسرو پرويز وبعث إلى بادام هذا بأن يرسل إليه رسول اللّه مقيّدا ، وبعث بادام رجالا إلى المدينة فأخبرهم رسول اللّه بهلاك خسرو پرويز فقيّدوا ذلك ولمّا رجعوا إلى اليمن ووصل الرسول بهلاك خسرو پرويز أسلم بادام ومن معه من أبناء الفرس في اليمن وبعثوا باسلامهم إلى رسول اللّه ، فأقرّه رسول اللّه على عمله فكان عليه حتّى توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . راجع سيرة ابن هشام 2 : 71 . ( 3 ) مروج الذهب 2 : 64 ط بيروت .