الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

195

موسوعة التاريخ الإسلامي

إسحاق « 1 » والطبري عنه وعن الكلبي « 2 » : انّ زرعة ذا نؤاس تهوّد فتسمّى يوسف والتبس هذا على المسعودي فذكره : يوسف ذو نؤاس بن زرعة « 3 » . أصحاب الأخدود : روى القميّ في تفسيره بسنده عن عطاء عن ابن عباس : أنّ ذا نؤاس - وهو آخر من ملك اليمن من حمير - تهوّد ، واجتمعت معه حمير على اليهودية ، وسمّى نفسه يوسف ، وأقام على ذلك حينا من الدهر . ثمّ أخبر أنّ بنجران بقايا قوم على دين النصرانية ، وكانوا على دين عيسى عليه السّلام وعلى حكم الإنجيل ورأس ذلك الدين : عبد اللّه بن بريا « 4 » فحمله أهل دينه على

--> ( 1 ) سيرة ابن هشام 1 : 31 ، 32 . ( 2 ) الطبري 2 : 119 . ( 3 ) مروج الذهب 2 : 52 . ( 4 ) تفسير القميّ : 2 : 414 . وروى العياشي في تفسيره بإسناده عن جابر عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال : أرسل علي عليه السّلام إلى أسقف نجران يسأله عن أصحاب الأخدود ، فأخبره بشيء : فقال عليه السّلام : ليس كما ذكرت ، ولكن سأخبرك عنهم : انّ اللّه بعث رجلا حبشيا نبيّا - وهم حبشية - فكذبوه فقاتلهم فقتلوا أصحابه وأسروهم وأسروه ثمّ بنوا له حيرا ثم ملئوه نارا ، ثمّ جمعوا الناس فقالوا : من كان على ديننا وأمره فليعتزل ، ومن كان على دين هؤلاء فليرم نفسه في النار ! فجعل أصحابه يتهافتون في النار ! فجاءت امرأة معها صبيّ لها ابن شهر ، فلمّا هجمت هابت ورقّت على ابنها ، فنادى الصبيّ لا تهابي وارميني ونفسك في النار ، فانّ هذا - واللّه - في اللّه قليل ! فرمت بنفسها في النار وصبيّها . رواه العلامة الطباطبائي في تفسيره ثم قال : ورواه السيوطي في الدر المنثور عن علي عليه السّلام بطريقين وعن الحسن عليه السّلام أيضا ( الميزان 20 : 257 ) .