الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
177
موسوعة التاريخ الإسلامي
سائر ملوك الحيرة ومصيرها : قال المسعودي : « ثم ملك الحيرة جماعة من الفرس ، حتى بلغ عدد الملوك بالحيرة ثلاثة وعشرين ملكا من بني نصر وغيرهم من العرب والفرس ، وكان مدّة ملكهم ستمائة واثنتين وعشرين سنة وثمانية أشهر . وبدأ عمران الحيرة من أوائل المائة الثانية من هؤلاء الملوك فكان عمرانها من
--> أتت حرقة بنت النعمان في حفدة من قومها وجواريها وهنّ في زيّها عليهنّ المسوح والمقطعات السود ، مترهّبات ، يطلبن صلته - 2 : 79 . وقال : وكانت هند بنت النعمان بن المنذر مترهبة في دير لها بالحيرة ، فركب المغيرة بن شعبة إليها وهو أمير الكوفة يومئذ . وهند قد عميت ، فلما جاء المغيرة إلى الدير استأذن عليها ، فاتتها جاريتها فقالت لها : هذا المغيرة بن شعبة يستأذن عليك ؟ فقالت هند لجاريتها : القي إليه أثاثا ، فألقت له وسادة من شعر ، ودخل المغيرة فقعد عليها وقال : أنا المغيرة : فقالت له : قد عرفتك عامل المدرة ( الكوفة ) فما جاء بك ؟ قال : أتيتك خاطبا إليك نفسك ! فقالت : أما والصليب لو أردتني لدين أو جمال ما رجعت الا بحاجتك ، ولكنّي أخبرك الذي أردت له ! قال : وما هو ؟ قالت : أردت أن تتزوّجني حتى تقوم في الموسم في العرب فتقول : تزوجت ابنة النعمان ! قال : ذلك أردت ! - مروج الذهب 3 : 25 ط بيروت . وعليه فهنّ نصارى مترهّبات لا يحللن لكافر مجوسيّ زرادشتي . وعلى أي حال فالعباديون النصارى وهم أخلاط من العرب وغيرهم ، والأحلاف من الأنباط من بقايا سكان العراق من الآراميين والأكديين كانوا يجاورون الأكثرية العرب في الحيرة ، وكانت فيهم جالية فارسية تمتهن الحرف والمهن ، وفيهم بعض اليهود ، فكانت الحيرة سوقا تجارية وزراعية كبرى ، ومتأثرة بالثقافة الفارسية العامة في المنطقة - العصر الجاهلي : 47 .