الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
150
موسوعة التاريخ الإسلامي
فلمّا اجتمعت لعمرو بن عامر أمواله أخبر الناس بشأن سيل العرم فقال : قد رأيت انكم ستمزقون كلّ ممزّق ، واني أصف لكم البلدان فاختاروا أيّها شئتم . فنزل جمع من الأزد بقصر عمان المشيّد فقيل لهم : أزد عمان . ولحق وادعة بن عمرو الأزدي وجمع معه بشعب كرود وهي أرض همدان فانتسبوا إليهم . وسكن جمع منهم ببطن مرّ فسمّوا خزاعة لانخزاعهم عمّن كان معهم من الناس وهم بنو عمرو بن لحيّ . ولحق الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بيثرب فسكنوه . ولحق بنو غسّان ببصرى وحفير من أرض الشام . ولحق مالك بن فهم الأزدي وولده بالعراق فسكنوه . وخرج من كان بمأرب من الأزد يريدون أرضا يقيمون بها ، فساروا حتّى إذا كانوا بنجران تخلّف أبو حارثة بن عمرو بن عامر ودعبل بن كعب فانتسبوا إلى مذحج ، وخرج عمرو بن عامر وولده من مأرب فسار حتّى إذا كان بين السّراة ومكّة أقام هنالك أناس من بني نصر من الأزد . وسار عمرو بن عامر وبنو مازن حتّى نزلوا بين بلاد الأشعريين وعكّ على ماء يقال له غسّان بين واديين يقال لهما زبيد ورمع ، فأقاموا على غسّان فسمّوا به ، والسّراة : جبل يقال له الحجاز أيضا سكن الأزد في سهله وجبله وما قاربه من ظهره ، وإنمّا سمّي السّراة ظهر هذا الجبل كما يقال لظهر الدابة السّراة ، وهو جبل يبدأ من تخوم الشام يفرز بين الحجاز وبين ما يلي أعمال دمشق والأردن وبلاد فلسطين » « 1 » . « وتخلّف في مأرب مالك بن اليمان بن بهم بن عدي بن عمرو بن
--> ( 1 ) مروج الذهب 2 : 170 - 174 ط بيروت .