الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

145

موسوعة التاريخ الإسلامي

كانوا بأرض السماوة وأنّها كانت عمائر متصلة ذات جنان ومياه متدفقة ، وذلك بين العراق إلى حدّ الحجاز والشام ، وهي الآن براري وقفار وديار خراب . وقد كان اللّه بعث إليهم شعيب بن مهدّم بن حضور بن عدي : نبيّا ناهيا لهم عمّا كانوا عليه ، وهو غير شعيب بن نويل . فجدّ شعيب بن مهدم في دعائهم وخوّفهم وتوعّدهم ، وظهرت له معجزات ودلائل أظهرها اللّه على يديه تدلّ على صدقه وتثبت حجته على قومه ، فقتلوه . وكان في عصره نبيّ آخر هو برخيا بن اجنيا بن رزنائيل بن شالتان ، من أسباط يهودا بن إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم ، فأوحى اللّه إليه أن يأمر بعض الملوك في الشام بغزو العرب أصحاب شعيب بن مهدّم ، فسار إليهم في جنوده وغشى دارهم بعساكره ، فاستعدّوا لحربه ولكن انفضّت جنودهم وتفرّقت جموعهم وولّت كتائبهم وأخذهم السيف فحصدوا أجمعين وبشأنهم - قيل - قال اللّه تعالى فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ « 1 » . العرب من ولد قحطان : قال المسعودي : « ودثرت العرب العاربة عدا ولد قحطان من يعرب ، فدثرت عاد وثمود والعمالقة وجرهم وطسم وجديس ووبار وعبيل ، وسائر من سمّينا ، ودخل من بقي ممّن ذكرنا في العرب الباقية إلى هذا الوقت ، وهم ولد قحطان ومعد ، ولا نعلم أن قبيلا بقي يشار إليه في الأرض من العرب

--> ( 1 ) مروج الذهب 2 : 109 - 131 بتصرف - الأنبياء : 12 .