الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
125
موسوعة التاريخ الإسلامي
فكانت الجزور تشترى بما بلغت ولا ينقد الثمن ، ثمّ يدعى الجزّار فيقسّمها عشرة أجزاء ، فإذا قسّمت أجزاؤها على السواء أخذ الجزّار الرأس والأرجل ، ثمّ أحضرت القداح العشرة ، واجتمع فتيان الحيّ ، فأخذ كلّ فرقة على قدر حالهم ويسارهم وقدر احتمالهم ، فيأخذ الأوّل الفذّ والثاني التوأم وكذلك سائر القداح على ما سمّينا منها . فإذا عرف كلّ رجل منهم قدحه دفعوا القداح إلى رجل أخسّ لا ينظر إليها معروف أنّه لم يأكل لحما قطّ بثمن ويسمّى « الحرضة » يؤتى « بالمجعول » وهو ثوب شديد البياض فيجعل على يده ، ويعمد إلى « السلفة » وهي قطعة من جراب فيعصّب بها على كفّه لئلّا يجد مسّ قدح يكون له في صاحبه هوى فيخرجه ، ويأتي رجل فيجلس خلف الحرضة يسمّى « الرقيب » ثمّ يفيض الحرضة بالقداح فإذا نشز منها قدح استلّه « الحرضة » فلم ينظر إليه حتّى يدفعه إلى « الرقيب » فإن خرج من الثلاثة الأغفال التي لا نصيب لها ردّ من ساعته ، وإن خرج أوّلا « الفذّ » أخذ صاحبه نصيبه وضربوا بباقي القداح على التسعة الأجزاء الأخر ، فإن خرج التوأم أخذ صاحبه جزءين وضربوا بباقي الأقداح على الثمانية الأجزاء الأخر ، فإن خرج المعلّى أخذ صاحبه نصيبه وهو السبعة الأجزاء التي بقيت . ووقع غرم ثمن الجزور على من خاب سهمه وهم أربعة : صاحب « الرقيب » و « الحلس » و « النافس » و « المسبل » ولهذه الأقداح ثمانية عشر سهما فيجزّأ الثمن على ثمانية عشر جزءا ويأخذ كلّ واحد من الغرم مثل الذي كان نصيبه من اللحم لو فاز قدحه . وإن خرج « المعلّى » أوّل القداح أخذ صاحبه سبعة أجزاء الجزور ، وكان الغرم على أصحاب القداح التي خابت ، واحتاجوا أن ينحروا جزورا