الشيخ أبو القاسم الخزعلي

7

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

وقال ثالثهم : واللّه ، يا رسول اللّه ! لقد صرت من الفرح بهذه البيعة - [ من السرور ] والفسح من الآمال في رضوان اللّه - ما أيقنت أنّه لو كانت ذنوب أهل الأرض كلّها عليّ لمحّصت عنّي بهذه البيعة ، وحلف على ما قال من ذلك ، ولعن من بلّغ عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم خلاف ما حلف عليه . ثمّ تتابع بمثل هذا الاعتذار من بعدهم من الجبابرة والمتمرّدين . فقال اللّه عزّ وجلّ لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يُخادِعُونَ اللَّهَ يعني يخادعون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بأيمانهم خلاف ما في جوانحهم ، وَالَّذِينَ آمَنُوا كذلك أيضا الذين سيّدهم وفاضلهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . ثمّ قال : وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وما يضرّون بتلك الخديعة إلّا أنفسهم فإنّ اللّه غنّي عنهم ، وعن نصرتهم ، ولولا إمهاله لهم لما قدروا على شيء من فجورهم وطغيانهم ، وَما يَشْعُرُونَ « 1 » أنّ الأمر كذلك ، وأنّ اللّه يطّلع نبيّه على نفاقهم وكذبهم وكفرهم ، ويأمره بلعنهم في لعنة الظالمين الناكثين ، وذلك اللعن لا يفارقهم في الدنيا يلعنهم خيار عباد اللّه ، وفي الآخرة يبتلون بشدائد عقاب اللّه « 2 » . ( 1051 ) 3 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : [ قال الإمام عليه السّلام ] : قال [ الإمام ] موسى بن جعفر عليهما السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لمّا اعتذر هؤلاء [ المنافقين إليه ] بما اعتذروا ، تكرّم عليهم بأن قبل ظواهرهم ،

--> ( 1 ) البقرة : 2 / 9 . ( 2 ) التفسير : 113 ، ح 59 . عنه تأويل الآيات الظاهرة : 38 ، س 11 ، بتفاوت يسير ، والبحار : 6 / 51 ، ح 2 ، بتفاوت ، و 37 / 143 ، س 4 ، ضمن ح 36 ، بتفاوت يسير ، والبرهان : 1 / 60 ، ح 1 ، بتفاوت يسير .