الشيخ أبو القاسم الخزعلي

47

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

فقال الصادق عليه السّلام : الذي ترجوه لتضعيف حسناتك ، ومحو سيّئاتك فارجه لإصلاح حال بناتك ، أما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، قال : لمّا جاوزت سدرة المنتهى ، وبلغت أغصانها وقضبانها ، رأيت بعض ثمار قضبانها أثداؤه معلّقة يقطر من بعضها اللبن ، ومن بعضها العسل ، ومن بعضها الدهن ، ويخرج من بعضها شبه دقيق السميد « 1 » ، ومن بعضها النبات ، ومن بعضها كالنبق ، فيهوي ذلك كلّه إلى نحو الأرض . فقلت في نفسي : أين مفرّ هذه الخارجات عن هذه الأثداء ، وذلك أنّه لم يكن معي جبرئيل ، لأنّي كنت جاوزت مرتبته واختزل دوني . فناداني ربّي عزّ وجلّ في سرّي : يا محمّد ! هذه أنبتها في هذا المكان الأرفع لأغذو منها بنات المؤمنين من أمّتك وبنيهم ، فقل لآباء البنات : لا تضيّقنّ صدوركم على فاقتهنّ ، فإنّي كما خلقتهنّ أرزقهنّ « 2 » . ( 1073 ) 25 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الجرجانيّ رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن عليّ ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السّلام ، قال : كتب الصادق عليه السّلام إلى بعض الناس : إن أردت أن يختم بخير عملك حتّى

--> ( 1 ) السميد : القمح المجروش ، المنجد : 349 ، ( سمد ) ، وفي لسان العرب : 3 / 220 : السميد : الطعام ، ( سمد ) . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 3 ، ح 7 . عنه البحار : 5 / 146 ، ح 2 ، و 18 / 352 ، ح 63 ، و 68 / 137 ، ح 19 ، و 78 / 235 ، ح 11 ، قطعة منه ، وفي كلّها : المفسّر ، عن أحمد بن الحسن الحسينيّ ، عن الحسن بن عليّ العسكري ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : سئل الصادق عليه السّلام . . . ، ووسائل الشيعة : 2 / 448 ، ح 2614 ، قطعة منه ، و 21 / 365 ، ح 27317 ، نحو ما في البحار .