الشيخ أبو القاسم الخزعلي

10

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

يا عليّ ! إنّ الذي أمهلهم مع كفرهم وفسقهم في تمرّدهم عن طاعتك هو الذي أمهل فرعون ذا الأوتاد ، ونمرود بن كنعان ، ومن ادّعى الإلهيّة من ذوي الطغيان ، وأطغى الطغاة إبليس رأس الضلالات . [ و ] ما خلقت أنت ، ولا هم لدار الفناء ، بل خلقتم لدار البقاء ، ولكنّكم تنقلون من دار إلى دار ، ولا حاجة لربّك إلى من يسوسهم ويرعاهم ، ولكنّه أراد تشريفك عليهم ، وإبانتك بالفضل فيهم ، ولو شاء لهداهم . قال عليه السّلام : فمرضت قلوب القوم لما شاهدوه من ذلك مضافا إلى ما كان [ في قلوبهم ] من مرض حسدهم [ له و ] لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام . فقال اللّه عند ذلك : فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي [ في ] قلوب هؤلاء المتمرّدين الشاكّين الناكثين ، لما أخذت عليهم من بيعة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً بحيث تاهت له قلوبهم جزاء بما أريتهم من هذه الآيات [ و ] المعجزات وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ « 1 » محمّدا ، ويكذبون في قولهم إنّا على البيعة والعهد مقيمون « 2 » . ( 1052 ) 4 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : قال العالم موسى بن جعفر عليهما السّلام : وإذا قيل لهؤلاء الناكثين للبيعة في يوم الغدير : لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بإظهار نكث البيعة لعباد اللّه المستضعفين ، فتشوّشون عليهم دينهم ، وتحيّرونهم في مذاهبهم .

--> ( 1 ) البقرة : 2 / 10 . ( 2 ) التفسير : 114 ، ح 60 . عنه تأويل الآيات الظاهرة : 39 ، س 15 ، بتفاوت ، والبحار : 37 / 144 ، س 2 ، ضمن ح 36 ، بتفاوت ، ومدينة المعاجز : 1 / 435 ، ح 295 ، والبرهان : 1 / 60 ، ح 1 ، بتفاوت ، وإثبات الهداة : 2 / 150 ، ح 659 ، و 481 ، ح 286 ، قطعتان منه .