الشيخ أبو القاسم الخزعلي
69
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
ويفيض عليه كرامته . فإن وفي بما أخذ عليه فأدّى الصلاة على ما فرضت ، قال اللّه تعالى للملائكة خزّان جنانه وحملة عرشه : قد وفي عبدي هذا ففوا له . وإن لم يف ، قال اللّه تعالى : لم يف عبدي هذا ، وأنا الحليم الكريم ، فإن تاب تبت عليه ، وإن أقبل على طاعتي أقبلت عليه برضواني ورحمتي . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : [ قال اللّه تعالى : ] وإن كسل عمّا أريد قصّرت في قصوره حسنا وبهاء وجلالا وشهّرت في الجنان بأنّ صاحبها مقصّر . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ أمر جبرئيل ليلة المعراج فعرض عليّ قصور الجنان ، فرأيتها من الذهب والفضّة ملاطها المسك والعنبر غير أنّي رأيت لبعضها شرفا عالية ولم أر لبعضها . فقلت : يا حبيبي جبرئيل ! ما بال هذه بلا شرف كما لسائر تلك القصور ؟ فقال : يا محمّد ! هذه قصور المصلّين فرائضهم الذين يكسلون عن الصلاة عليك ، وعلى آلك بعدها . فإن بعث مادّة لبناء الشرف من الصلاة على محمّد وآله الطيّبين [ بنيت له الشرف ] وإلّا بقيت هكذا حتّى يعرف سكّان الجنان أنّ القصر الذي لا شرف له هو الذي كسل صاحبه بعد صلاته عن الصلاة على محمّد وآله الطيّبين ، ورأيت فيها قصورا منيفة مشرقة عجيبة الحسن ليس لها أمامها دهليز ، ولا بين أيديها بستان ولا خلفها ، فقلت : ما بال هذه القصور لا دهليز بين أيديها ولا بستان خلف قصرها ؟ فقال : يا محمّد ! هذه قصور المصلّين [ الصلوات ] الخمس الذين يبذلون بعض وسعهم في قضاء حقوق إخوانهم المؤمنين دون جميعها ، فلذلك قصورهم مستّرة بغير دهليز أمامها وغير بستان خلفها . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا فلا تتّكلوا على الولاية وحدها ، وأدّوا ما بعدها