الشيخ أبو القاسم الخزعلي
33
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
الثاني - ما رواه عن موسى النبيّ عليهما السّلام : 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : كان موسى بن عمران عليه السّلام يقول لبني إسرائيل : إذا فرّج اللّه عنكم ، وأهلك أعداءكم آتيكم بكتاب من ربّكم يشتمل على أوامره ونواهيه ومواعظه وعبره وأمثاله . فلمّا فرّج اللّه تعالى عنهم أمره اللّه عزّ وجلّ أن يأتي للميعاد ، ويصوم ثلاثين يوما عند أصل الجبل . وظنّ موسى أنّه بعد ذلك يعطيه الكتاب ، فصام موسى ثلاثين يوما عند [ أصل الجبل ] فلمّا كان في آخر الأيّام استاك قبل الفطر . . . ، [ فلمّا رجع موسى إلى قومه ، قال : ] يا أيّها العجل ! أكان فيك ربّنا ، كما يزعم هؤلاء ؟ فنطق العجل وقال : عزّ ربّنا عن أن يكون العجل حاويا له ، أو شيء من الشجرة ، والأمكنة عليه مشتملا ، لا واللّه ! يا موسى ! ولكنّ السامريّ نصب عجلا مؤخّره إلى الحائط ، وحفر في الجانب الآخر في الأرض ، وأجلس فيه بعض مردته ، فهو الذي وضع فاه على دبره ، وتكلّم بما تكلّم . . . « 1 » . 2 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : . . . إنّ موسى عليه السّلام لمّا أراد أن يأخذ عليهم عهدا بالفرقان ، [ فرّق ] ما بين المحقّين والمبطلين لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنبوّته ، ولعليّ عليه السّلام بإمامته ، وللأئمّة الطاهرين بإمامتهم ، قالوا : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ أن هذا أمر ربّك حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً عيانا يخبرنا بذلك ، فأخذتهم الصاعقة معاينة ، وهم ينظرون إلى الصاعقة تنزل عليهم . . . .
--> ( 1 ) التفسير : 247 ، ح 122 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 564 .