العلامة المجلسي
85
بحار الأنوار
جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر اللهم أعط محمدا صلى الله عليه وآله حتى يرضى وزده بعد الرضا ، واجعله أكرم خلقك منك مجلسا وأعظمهم عندك جاها وأوفرهم عندك حظا في كل خير أنت قاسمه بينهم . اللهم أورد عليه من ذريته وأزواجه وأهل بيته وذوي قرابته وأمته من تقر به عينه ، وأقرر عيوننا برؤيته ، ولا تفرق بيننا وبينه ، اللهم صل على محمد وآل محمد وأعطه من الوسيلة والفضيلة والشرف والكرامة ما يغبط به الملائكة المقربون والنبيون والمرسلون والخلق أجمعون . اللهم بيض وجهه وأعل كعبه وأفلج حجته وأجب دعوته ، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته ، وأكرم زلفته وأجزل عطيته وتقبل شفاعته وأعطه سؤله وشرف بنيانه وعظم برهانه ونور نوره وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه وتقبل صلاة أمته عليه ، واقصص بنا أثره واسلك بنا سبيله وتوفنا على ملته واستعملنا بسنته وابعثنا على منهاجه واجعلنا ندين بدينه ونهتدي بهداه ونقتدي بسنته ، ونكون من شيعته ومواليه وأوليائه وأحبائه وخيار أمته ومقدم زمرته وتحت لوائه ، نعادي عدوه ونوالي وليه حتى توردنا عليه بعد الممات مورده غير خزايا ولا نادمين ، ولا مبدلين ولا ناكثين . اللهم وأعط محمدا صلى الله عليه وآله مع كل زلفة زلفة ومع كل قربة قربة ومع كل وسيلة وسيلة ومع كل فضيلة فضيلة ومع كل شفاعة شفاعة ، ومع كل كرامة كرامة ومع كل خير خيرا ، ومع كل شرف شرفا ، وشفعه في كل من يشفع له من أمته وغيرهم من الأمم ، حتى لا يعطى ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد مصطفى إلا دون ما أنت معطيه محمدا صلى الله عليه وآله يوم القيامة . اللهم واجعله المقدم في الدعوة والمؤثر به في الأثرة ، والمنوه باسمه في الدنيا والآخرة في الشفاعة ، إذا تجليت بنورك وجئ بالكتاب والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون وقيل الحمد لله رب العالمين ذلك يوم التغابن ، ذلك يوم الحسرة ، ذلك يوم الآزفة ، وذلك يوم لا تستقال فيه