العلامة المجلسي
70
بحار الأنوار
بيان : " مع معصوم " أي حال كوني في الجنة معه ، أو اشتر نفسي كما اشتريت نفسه ( 1 ) " منسوب بولادته " أي كان مذكورا بنسبه مشهورا عند ولادته لاخبار آبائه به عليهم السلام ولعله كان مستورا بولادته " فمرق " أي خرج من الدين " فمحق " على بناء المفعول أي أبطل ومحي ذكره واسمه ، أو على بناء الفاعل أي محى الدين وشرائطه " ممن لزم " أي أئمة الدين " فلحق " في منازل السعادة بهم في الدنيا والآخرة . " في قبضتك " أي كائنا بحيث لم تخلني من يدك ولم تكلني إلى غيرك " والجزل " الكبير من كل شئ ، والشقاء نقيض السعادة " وزكيته " أي طهرته من الذنوب أو أثنيت عليه وقبلت عمله " فاستثنيت " أي ممن للشيطان عليه سبيل ، وفي بعض النسخ " فاستثبت " أي أردت ثباته على الدين . وقال الجوهري : وأجحف به أي ذهب به ، وسيل جحاف بالضم إذا جرف كل شئ وذهب به " فاني عليها " أي على نفسي " زار " أي عاتب ساخط " ففي مثل سفينة نوح " أي ولاء أهل البيت عليهم السلام ومتابعتهم كما قال النبي صلى الله عليه وآله : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، وزحزحه عن كذا نحاه وباعده . 13 - المتهجد ( 2 ) والجمال : وروى عنهم عليهم السلام أنه من صلى الظهر يوم الجمعة
--> ( 1 ) يريد الاشتراء الذي ذكر في قوله تعالى عز وجل : " ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون " الآية ، ولما كان الدعاء معمولا لأيام غيبة امامنا بقية الله في الأرضين ، ولم يجز على مذهبنا المقاتلة مع الكفار الا باذن الامام ، أشار بقوله " مخزون لظلامته منسوب بولادته تملأ به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا " إلى أن ولى تلك المقاتلة وصاحب الامر فيها هو المهدى المنتظر عليه السلام فكأنه دعا أن يعجل الله عز وجل في فرجه وخروجه حتى يقاتل تحت لوائه فيقتل ويقتل حتى يتم صفقة الشراء أو يحييه الله عز وجل في الرجعة فيقاتل في سبيله كأنهم بنيان مرصوص . ( 2 ) مصباح المتهجد ص 264 .