العلامة المجلسي

46

بحار الأنوار

بيان : " بحقايق الايمان " أمله متعلق بالظنون أي تعلم رجم ظنون ضعفاء الايمان وما غاب عن الخلق من عزيمات يقين الكاملين ، فقوله غيب وكسر وما بعدهما معطوف على رجم إذ في أكثر النسخ على النصب وفي بعضها كلها على الجر فالباء في " بحقايق " بمعني مع ، وما بعده معطوف عليه " وما استقلت به الاعطاف " أي يعلم ما يستقر في نواحي الأرض وعطفا كل شئ جانباه ، أو كناية عن الأشخاص بأن يكون جمع عطاف بمعنى الرداء ، أو يكون جمع العطف بالفتح بمعنى الشفقة أي أسبابه ، ودواعيه ومكملاته . " رتق عقيم غواشي جفون " أي ترفع الغواشي والسواتر العظيمة التي غطت عيون قلوب المتفكرين عن إدراك حقايق الأمور ، والوصف بالعقم على الاستعارة والغطمطة اضطراب موج البحر والغطماط بالكسر الموج المتلاطم ، وصميم الشئ خالصه ومن البرد والحر أشده والتيار بالتشديد موج البحر الذي ينضح والزاخر الممتلي ، واستفحل الامر تفاقم وعظم والضحضاح مارق من الماء أو الكثير ولعل المراد هنا الصافي ، وقال الكفعمي عزلج التطم ولم أجده فيما عندنا من كتاب اللغة وفي القاموس عذلج السقاء ملاه والمعذلج الممتلئ الناعم الحسن الخلق انتهى . واستقزل كذا في أكثر نسخ المتهجد بالقاف والزاي والقزل محركة أسوء العرج أو دقة الساق وأن يمشى مشية المقطوع الرجل ، وفي البلد الأمين وجمال الأسبوع بالفاء والراء المهملة والكاف ، وقال الكفعمي استفرك أي انماث وصار كالهباء وفي القاموس فرك الثوب والسنبل دلكه فانفرك ، وأفرك الحب أي حان أن يفرك واستفرك في السنبلة سمن واشتد ، وقال درج مشى والقوم انقرضوا وفلان لم يخلف نسلا أو مضى لسبيله ، وفي أكثر النسخ برفع الليل وفي نسخة الكفعمي بالنصب وقال ودرج الليل أي في الليل فحذف الجار وأوصل الفعل والحلك أي الأسود ، وحلك الشئ أي اشتد سواده ، واحلولك مثله ، وقال وهمك الفلك أي جد ولج في دورانه انتهى وفي القاموس الحلك محركة شدة السواد حلك كفرح فهو حالك وحلكوك وقال همكه في الامر فانهمك لججه فلج .