العلامة المجلسي
370
بحار الأنوار
نبيك صلواتك عليه متروكة اللهم العن أعداءهم من الأولين والآخرين ، والغادين والرائحين والماضين والغابرين ، اللهم العن جبابرة زماننا وأشياعهم وأتباعهم وأحزابهم وإخوانهم إنك على كل شئ قدير ( 1 ) . بيان : قال الجوهري الشعث انتشار الامر ومصدر الأشعث وهو المغبر الرأس والذل مضاف إلى اللهوف ، وهو الحزين المتحسر ويدل على استحباب إظهار الحزن في العيدين عند استيلاء أئمة الضلال ومغلوبية أئمة الهدى صلوات الله عليهم ، إذ فعل أجلاء أصحاب الأئمة عليهم السلام حجة في أمثال ذلك ، مع أن فيه التأسي بهم عليهم السلام لما سيأتي من أنه يتجدد حزنهم في كل عيد ، لأنهم يرون حقهم في يد غيرهم ، وهو لا يدل على حرمة الصلاة أو عدم وجوبها في زمان الغيبة ، لما مر في صلاة الجمعة . والضمير في قوله : " بها " راجع إلى الموضع نظرا إلى معناه ، فان المراد به الخلافة ، وفي الصحيفة ( 2 ) " مواضع " بصيغة الجمع " علمك في إرادتك " لعل المعنى أنه لا يتغير علمك بالأشياء قبل وقوعها وبعده ، وقوله " حتى عاد " غاية للانتزاع " والغادين والرائحين " أي الذين يخلقون أو يأتون للضرر والعداوة بالغدو والرواح . 20 - نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يخرج السلاح إلى العيدين إلا أن يكون عدو حاضر ( 3 ) . بيان : هذا الخبر رواه الشيخ ( 4 ) عن السكوني عن الصادق عليه السلام ، وقال في الذكرى : يكره الخروج بالسلاح لمنافاته الخضوع والاستكانة ، ولو خاف عدوا لم يكره
--> ( 1 ) رجال الكشي ص 381 ط المصطفوي ، وفيه : في زي ملهوف ، وهو الصحيح . ( 2 ) راجع الصحيفة السجادية الدعاء 48 ص 277 ط الآخوندي . ( 3 ) نوادر الراوندي ص 51 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 292 .