العلامة المجلسي

366

بحار الأنوار

العلامة في النهاية اتفاق الأصحاب عليه ، وقال الشيخ في المبسوط : وقت صلاة العيد إذا طلعت الشمس وارتفعت وانبسطت ، وقال المفيد ره إنه يخرج قبل طلوعها فإذا طلع صبر هنيئة ثم صلى وسيأتي في الاخبار ما ينفيه . وحكى جماعة من الأصحاب اتفاقهم على تأخير صلاة العيد في الفطر عن الأضحى لاستحباب الافطار في الفطر قبل خروجه بخلاف الأضحى ، ولان الأفضل إخراج الفطرة قبل الصلاة في الفطر وفي الأضحى تأخير الأضحية ، فيستحب تقديم هذه وتأخير تلك ليتسع الوقت لهما . " فلا صلاة له " أي كاملة أو مع إمكان حضور الجماعة ، وأما عدم وجوب القضاء مع خروج الوقت فهو المشهور بين الأصحاب ، سواء كان فرضا أو نفلا ، تركها عمدا أو نسيانا . وقال الشيخ في التهذيب : من فاتته الصلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء ويجوز له أن يصلي إن شاء ركعتين ، وإن شاء أربعا من غير أن يقصد بها القضاء . وقال ابن إدريس يستحب قضاؤها وقال ابن حمزة إذا فات لا يلزم قضاؤها إلا إذا وصل في حال الخطبة وجلس مستمعا لها ، وقال ابن الجنيد من فاتته ولحق الخطبتين صلاها أربعا مفصولات ، يعنى بتسليمتين ، ونحوه قال علي بن بابويه إلا أنه قال : يصليها بتسليمة ( 1 ) وهذه الرواية تدل على سقوط القضاء ، وربما يحمل على المختار

--> ( 1 ) قد عرفت فيما سبق أن صلاة العيدين سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وآله تبعا لصلاة الجمعة لتكون النوافل ضعفي الفريضة كملا : عددا ووصفا ، وإذا كانت صلاة العيدين محرمة لعدم وجود شرائط الوجوب على ما عرفت في أبحاث صلاة الجمعة ، كانت الصلاة بدلها أربعا كالظهر بدل الجمعة ، لا أن البدل في يوم الجمعة فرض كأصلها فصارت أربعا متصلة وفى العيدين سنة كأصلها فصارت أربعا منفصلة بينهما بتسليم ، وكما أن المصلى في صلاة ظهر الجمعة يقرء سورة الجمعة والمنافقين ويجهر فيهما بالقراءة ايذانا بأصلها ، فكذلك في صلاة الفطر يقرء سورة الاعلى والليل أو الشمس وأشباههما مما فيه ذكر الصلاة والزكاة ويقرء في صلاة الأضحى سورة الغاشية والضحى وأشباههما مما فيه ذكر التضحية والبدن .