العلامة المجلسي
25
بحار الأنوار
الشمس ، وستا عند ارتفاعها ، وستا قبل الزوال ، وركعتين بعد الزوال ، والظاهر من كلام السيد وابن أبي عقيل وابن الجنيد استحباب ست منها بين الظهرين ، ونقل عن الصدوق استحباب تأخير الجميع ، وكلامه في المقنع غير دال على ذلك ، فإنه نقل روايتين ولم يرجح أحدهما ، والظاهر أنه مخير بين تقديم الجميع أو تأخير ست منها إلى بين الصلاتين ، وأكثر الأصحاب على الأول ، وأكثر الاخبار على الثاني . وفي صحيحة سعد بن سعد ( 1 ) عن الرضا عليه السلام ست ركعات بكرة ، وست بعد ذلك وست ركعات بعد ذلك ، وركعتان بعد الزوال ، وركعتان بعد العصر ، فهذه ثنتان وعشرون ركعة ، قال في المعتبر : وهذه الرواية انفردت بزيادة ركعتين وهي نادرة ويظهر من رواية سعيد الأعرج ( 2 ) أنها ست عشرة سواء فرق أو جمع ، فإذا جمع فبين الصلاتين وإذا فرق فست في صدر النهار ، وست نصف النهار ، وأربع بين الصلاتين . قال في الذكرى : تزيد النافلة يوم الجمعة أربعا في المشهور ويجوز تقديمها بأسرها على الزوال لرواية علي بن يقطين ( 3 ) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن النافلة التي تصلى يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها ؟ قال : قبل الجمعة وروى سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام ست ركعات بكرة ، وستا بعد ذلك وستا بعد ذلك ، وركعتان بعد الزوال ، وركعتان بعد العصر ، فهذه اثنتان وعشرون ركعة . وبهذا الترتيب عمل المفيد في الأركان والمقنعة ، وعبارة الأصحاب مختلفة بحسب اختلاف الرواية ، فقال المفيد لا بأس بتأخيرها إلى بعد العصر وقال الشيخ يجوز تأخير جميع النوافل إلى بعد العصر ، والأفضل التقديم ، قال : ولو زالت ولم
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 323 ، مصباح المتهجد : 243 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 323 ، الاستبصار ج 1 ص 207 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 248 .