العلامة المجلسي

21

بحار الأنوار

كذا قوله : " يا شارعا لملائكته " أورده بعد سجود الشكر بعد نافلة الزوال وهو من أدعية السر ، وليس في روايته اختصاص بهذا الموضع كما عرفت في أبواب التعقيب . " وانتفاخ النهار " ارتفاع الضحى و " قيام الشمس " قريب من الزوال ، قال في القاموس : النفخ ارتفاع الضحى ، والترديد في زاغت أو زالت من أحد الرواة أو هما بمعنى . وأما استدلال السيد بلفظ الاسترسال على الاستعجال ، فلا دلالة فيه عليه ، مع أن في أكثر النسخ التي عندنا مترسلا والترسل التأني والتؤدة قال في القاموس : الرسل بالكسر الرفق والتؤدة كالرسلة والترسل والترسيل في القراءة الترتيل ، واسترسل أي قال : أرسل الإبل إرسالا ، وإليه انبسط واستأنس ، وترسل في قراءته اتأد . " الفلك الجارية " إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، ولجة الماء معظمه ، والغمر الماء الكثير ، وقد غمره الماء يغمره أي علاه ، والغمرة الزحمة من الناس والماء ، وركوبها كناية عن اتباعهم وولايتهم ، والمارق الخارج من الدين من قولهم مرق السهم من الرمية أي خرج من الجانب الآخر ، وبه سميت الخوارج مارقة والزاهق الباطل المضمحل . 4 - مجالس الشيخ : عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن حميد ، عن القاسم ابن إسماعيل ، عن زريق ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبو عبد الله عليه السلام ربما يقدم عشرين ركعة يوم الجمعة في صدر النهار ، فإذا كان عند زوال الشمس أذن وجلس جلسة ثم قام وصلى الظهر ، وكان لا يرى صلاة عند الزوال يوم الجمعة إلا الفريضة ، ولا يقدم صلاة بين يدي الفريضة إذا زالت الشمس ، وكان يقول : هي أول صلاة فرضها الله على العباد صلاة الظهر يوم الجمعة مع الزوال . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لكل صلاة ، أول وآخر لعلة تشغل سوى صلاة الجمعة