العلامة المجلسي

19

بحار الأنوار

على محمد عبدك ورسولك ، وأسألك أن تصلي على ملائكتك المقربين ، وأن تقيلني عثرتي ، وتستر على ذنوبي ، وتغفرها لي ، وتقضي اليوم حاجتي ، ولا تعذبني بقبيح عملي ، فان عفوك وجودك يسعني . ثم تسجد وتقول : يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة أنت خير لي من أبي وأمي ومن الناس أجمعين ، وبي إليك حاجة وفقر وفاقة فأنت غني عن عذابي أسألك أن تقيلني عثرتي ، وأن تقلبني بقضاء حاجتي ، وتستجيب لي دعائي ، وترحم صوتي وتكف أنواع البلاء عني برحمتك يا أرحم الراحمين . وقل : " أستجير بالله من النار " سبعين مرة فإذا رفعت رأسك من السجود فقل يا شارعا لملائكته دين القيمة دينا ، ويا راضيا به منهم لنفسه ، ويا خالقا من سوى الملائكة من خلقه للابتلاء بدينه ، ويا مستخصا من خلقه لدينه رسلا إلى من دونهم ومجازي أهل الدين بما عملوا في الدين ، اجعلني بحق اسمك الذي فيه تفصيل الأمور كلها من أهل دينك المؤثرين له بالزامكهم حقه وتفريغك قلوبهم للرغبة في أداء حقك إليك ، لا تجعل بحق اسمك الذي فيه تفصيل الأمور وتفسيرها شيئا سوى دينك عندي أثيرا ولا إلى أشد تحببا ولا بي لاصقا ولا أنا إليه أشد انقطاعا منه ، وأغلب بالي وهواي وسريرتي وعلانيتي بأخذك بناصيتي إلى طاعتك ورضاك في الدين . أقول : فقد روي لنا بعدة طرق أن من قال ذلك تقبل الله جل جلاله منه النوافل والفرائض وعصمه فيها من العجب وحبب إليه طاعته . ذكر تعقيب لركعتي الزوال إلا أن الرواية فيه تضمنت أن ذلك يكون بعد الزوال . أقول : ولعل الرواية في تأخير ركعتي الزوال إلى بعد زوال الشمس لمن كان له عذر عن تقديمها قبل الزوال ، وهو ما رويته باسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه قال روي عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا زالت الشمس صلي ثم . دعا ثم صلي على النبي صلى الله عليه وآله فقال : اللهم