العلامة المجلسي

115

بحار الأنوار

عليه السلام سبع نعاج من الضأن ناحية ، فقال إبراهيم : لتأخذ مني هذه السبع نعاج لكي تكون لي شهادة أني أنا احتفرت هذا البئر ، فمن أجل ذلك دعى الموضع بئر سبع ، ونهض أبو مالك وفيكال ورجعا إلى أرض فلسطين ، وغرس إبراهيم حقلا عند بئر سبع ، ودعا هناك باسم الرب الاله الأزلي وسكن بأرض فلسطين أياما كثيرة . ثم ذكر عند ذكر قصة إسحاق عليه السلام أنه وقع مجاعة في الأرض فذهب إسحاق إلى أبي مالك ملك فلسطين فتراءى له الرب وقال له : لا تنحدر إلى مصر لكن أسكن الأرض التي أقول لك وانتج عليها ، فأكون معك وأباركك ، فاني لك أعطي جميع هذه الأرض ، ولنسلك ، وأتم القسم الذي وعدته لإبراهيم وأكثر نسلك كنجوم السماء وأعطى خلفاءك جميع هذه البلدان ، ويتبارك بنسلك جميع شعوب الأرض ، وساق الكلام إلى أنه عليه السلام ذهب إلى وادي جرارة وحفر هناك آبارا كثيرة إلى أن انتهى إلى بئر سبع فخاصمه أصحاب أبي مالك فصالحهم ووقع الحلف بينهم ، وسمى القرية بئر سبع إلى يومنا هذا انتهى ، فظهر أن شيع بالمعجمة تصحيف . ثم قال الكفعمي - ره - وأما بيت إيل فقال العماد الأصبهاني هو بيت المقدس ويجوز أن يكون معناه بيت الله لان إيل بالعبرانية الله ، قال الطبرسي ومعنى جبرئيل عبد الله ، وميكائيل عبيد الله ، لان جبر عبد وميك عبيد ، وإيل هو الله . أقول : في التوراة أن إسحاق أمر يعقوب عليه السلام أن ينطلق إلى بئر بين نهري سورية ويتزوج من بنات خاله لابان ، فخرج يعقوب عليه السلام من بئر سبع ماضيا إلى حران وأتى إلى موضع وبات هناك فأخذ حجرا من حجارة ذلك الموضع ، ووضعه تحت رأسه ونام هناك فنظر في الحلم سلما قائما على الأرض ورأسه يصل إلى السماء وملائكة الله يصعدون ويهبطون فيه ، والرب كان ثابتا على رأس السلم ، وقال أنا الرب إله إبراهيم وإله إسحاق فالأرض التي أنت عليها راقد أعطيها لك ولنسلك ، ويكون نسلك مثل رمل الأرض ، وتتسع إلى المشرق والمغرب ، وتتبارك بك وبزرعك جميع قبايل الأرض ، وأحفظك حيث ما انطلقت ، وأعيدك إلى أهل هذه