العلامة المجلسي

110

بحار الأنوار

فوقها " ( 1 ) . " فوق غمائم النور " قال الكفعمي قدس سره : الغمائم جمع غمامة ، وهي السحائب البيض سميت غمامة لسترها لأنها تغم الماء في أجوافها أي تستره " فوق تابوت الشهادة " قد مر ذكر تابوت بني إسرائيل وأحواله مفصلا في المجلد الخامس وكذا تفسير أكثر ما سيأتي في هذا الدعاء . وقال الكفعمي : التابوت هو صندوق التوراة وفي كتاب الزبدة عن الباقر عليه السلام هذا التابوت هو الذي أنزله الله تعالى على أم موسى فوضعته فيه فألقته في البحر ، فلما حضرت موسى الوفاة وضع فيه الألواح ودرعه وما كان عنده من آثار النبوة ، وأودعه وصيه يوشع بن نون فلم يزل بنو إسرائيل يتبرك به وهم في عز وشرف حتى استخفوا به فكانت الصبيان تلعب به فرفعه الله تعالى عنهم . قيل كان في أيدي العمالقة حتى غلبوهم فرده الله عليهم ، وقيل إن هذا التابوت انزل على آدم عليه السلام وفيه صور الأنبياء عليهم السلام فتوارثته أولاده إلى أن وصل إلى بني إسرائيل فكانوا يستفتحون به على عدوهم . وعن علي عليه السلام كانت فيه ريح هفافة من الجنة لها وجه كوجه الانسان ، وعند أهل الكتاب أن التابوت حمل إلى ناحية كرزيم من ناحية طور سيناء فكانت تظله بالنهار غمامة ويشرق عليه بالليل عمود من نار ، وكان يدلهم على الطريق ليلا . وقال الطبرسي : كان الغمام يظل بني إسرائيل من حر الشمس ويطلع بالليل عمودا من نور يضئ لهم . " وفي طور سيناء وفي جبل حوريت " قال الجوهري طور سيناء جبل بالشام ، وهو طورا ضيف إلى سيناء ، وهي شجرة وكذلك طور سينين ، قال وقرئ سيناء بكسر السين ، قيل وفتح السين أجود . وقال الكفعمي : قال ابن خالويه في كتاب ليس : ليس في كلام العرب صفة على فعلاء إلا طور سيناء ، قال الطور الجبل والسيناء والسينين الحشيش ، وجبل حوريث

--> ( 1 ) البقرة : 26 .