الشيخ أبو القاسم الخزعلي

69

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

أسلافكم إنّما دعوا إلى موالاة محمّد وآله ، فأنتم [ الآن ] لمّا شاهدتموهم فقد وصلتم إلى الغرض والمطلب الأفضل إلى موالاة محمّد وآله . فتقرّبوا إلى اللّه عزّ وجلّ بالتقرّب إلينا ، ولا تتقرّبوا من سخطه ، ولا تتباعدوا من رحمته بالازورار عنّا . ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ . واذكروا إذ قال أسلافكم : لن نصبر على طعام واحد المنّ والسلوى ، ولا بدّ لنا من خلط معه ، فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ - موسى - أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ يريد أتستدعون الأدنى ليكون لكم بدلا من الأفضل . ثمّ قال : اهْبِطُوا مِصْراً [ من الأمصار ] من هذا التيه ، فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ في المصر . ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ الجزية ، أخزوا بها عند ربّهم وعند مؤمني عباده وَالْمَسْكَنَةُ هي الفقر والذلّة وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ احتملوا الغضب واللعنة من اللّه ذلك بأنّهم كانوا بذلك الذي لحقهم من الذلّة والمسكنة ، واحتملوه من غضب اللّه ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ قبل أن تضرب عليهم هذه الذلّة والمسكنة . وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وكانوا يقتلونهم بغير حقّ ، بلا جرم كان منهم إليهم ولا إلى غيرهم ، ذلِكَ بِما عَصَوْا ، ذلك الخذلان الذي استولى عليهم حتّى فعلوا الآثام التي من أجلها ضربت عليهم الذلّة والمسكنة ، وباءوا بغضب من اللّه [ بما عصوا ] وَكانُوا يَعْتَدُونَ [ أي ] يتجاوزون أمر اللّه إلى أمر إبليس . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا فلا تفعلوا كما فعلت بنو إسرائيل ، ولا تسخطوا